مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٠ - ٢- وادي العقيق
[٢- وادي العقيق]
٢- وادي العقيق و هو ميقات اهل العراق و نجد و كل من مرّ عليه من غيرهم و هذا الميقات له أجزاء ثلاثة المسلخ و هو اسم لأوله و الغمرة و هو اسم لوسطه و ذات عرق و هو اسم لآخره و الأحوط الاولى ان يحرم المكلف قبل أن يصل ذات عرق فيما اذا لم تمنعه عن ذلك تقية أو مرض (١).
باب العذر فما يمكن ان يستدل به عليه ما رواه الحضرمي قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
اني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون و قد رخص رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة [١] و الحديث ضعيف به و لكن جواز التأخير الى الجحفة يستفاد من جملة من النصوص كما تقدم فيجوز بلا عذر فكيف مع العذر و هل يمكن اثبات الجواز بقاعدة نفي الحرج أو الضرر على مسلك القوم الظاهر انه لا يمكن اذ غاية ما يستفاد من القاعدة رفع الحكم الحرجي أو الضرري و اما اثبات البدل للمرفوع فلا يستفاد منهما نعم في باب الصلاة نلتزم بوجوب الميسور فيها من باب ان الصلاة لا تسقط بحال و على هذا الاساس لو كان المكلف معذورا عن الاحرام عن الميقات فمقتضى القاعدة سقوط وجوب الحج عنه.
(١) أما كونه ميقاتا لأهل العراق فتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار [٢] و منها ما رواه علي بن جعفر [٣] و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ أيضا قال: سألته عن احرام أهل الكوفة و خراسان و من
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٢٢٧.
[٣] لاحظ ص ٢٨٧.