مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ١٤٥) إذا أقام البعيد في مكة
..........
حديث عمر بن يزيد [١]، فانّ مقتضى اطلاق هذا الحديث انّ من جاور مكة سنتين لا متعة له و لو كانت استطاعته سابقة و كان حج التمتع واجبا عليه فيقع التعارض بين الخبرين و لا يميز الأحدث عن السابق إذ كلاهما مرويان عن الصادق روحي فداه فيؤخذ بما دل على وجوب التمتع على كل أحد الّا من خرج بالدليل لاحظ ما رواه معاوية بن عمار [٢] فانّ المستفاد من الحديث انّ الواجب على كل احد حج التمتع اضف اى ذلك دعوى الاجماع على ان وظيفة من كانت حج التمتع لا تتبدل بالمجاورة و الظاهر انّ التقريب المذكور مخدوش اذ المستفاد من دليل الحكومة ان المجاور في مكة سنتين محكوم بحكم أهالي مكة و يكون حكمه حج الافراد و من الظاهر انّ الدليل الحاكم مقدم و بعبارة واضحة المستفاد من مجموع النصوص أنه يجب على المكلف حج التمتع الّا من كان حاضر المسجد الحرام فالحاضر تكون وظيفته الافراد هذا من ناحية و من ناحية اخرى قد استفيد من الدليل ان من جاور في مكة سنتين يكون من أهالي مكة فلا تعارض بين الأدلة بوجه فالنتيجة أن المجاور الذي كانت استطاعته سابقة يكون الواجب عليه حج الافراد لكن لا ينبغي ترك الاحتياط سيما بعد نقل الاجماع على عدم تغير الوظيفة.
الفرع الثاني: أنه لو جاور مكة و استطاع بعد المجاورة تكون وظيفته حج الافراد و هذا الحكم على خلاف القاعدة الأولية فان مقتضاها ان مثله تجب عليه المتعة لكن بمقتضى النص الخاص لا بد من رفع اليد عن القاعدة و النصوص الواردة في المقام مختلفة فطائفة منها تدل على انه لو جاور مكة سنتين تكون وظيفته الافراد
[١] لاحظ ص ٢٤٩.
[٢] لاحظ ص ٢٣٩.