مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ١٤٢) من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي اتفاقا في مكة الى أوان الحج
..........
فنقول و على اللّه التكلان ان حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع الى أهله [١] يقتضي جواز الرجوع على الاطلاق و حيث انّ الدال على التقييد غير معلوم لا بدّ من الاخذ بالقدر المتيقن و هو البقاء الى يوم التروية ففي هذه الصورة يجب الحج و أما في غير هذه الصورة يكون المرجع حديث ابن سنان الدال على جواز الرجوع بل نقول بجواز الخروج حتى في صورة البقاء الى يوم التروية اذ حديث ابراهيم بن عمر اليماني [٢] يدل بالصراحة على جواز الخروج حتى في الفرض المزبور و احتمال كون خروج الحسين أرواحنا فداه كان للاضطرار لا يوجب رفع اليد عن دلالة الحديث بالصراحة على جواز الخروج يوم التروية اذ يحتمل كون الحديث المذكور أحدث فلا يكون دليلا على وجوب الحج.
إن قلت: ان جملة من هذه النصوص مروية عن عمر بن يزيد و هو مشترك بين بياع السابري و الصيقل، و الصيقل لم يوثق فيسقط الحديث عن الاعتبار.
قلت: أولا ان الصيقل ثقة بنقل ابن داود لكن ابن داود بنفسه محل الكلام و الاشكال إذ لم يوثق.
و ثانيا: انّ سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) يقول عمر بن يزيد منصرف الى من يكون موثقا فانه المشهور المعروف فلا اشكال من هذه الناحية و بناء على تمامية وثاقة عمر بن يزيد نقول الحديث التاسع من الباب الذي رواه عمر بن يزيد [٣] يستفاد منه انه
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٣٦.
[٣] لاحظ ص ٢٣٥.