مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٦ - (مسألة ١٤٢) من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج و بقي اتفاقا في مكة الى أوان الحج
..........
و منها ما يدل على أنّ من اعتمر في شوال و أقام الى أوان الحج يكون متمتعا لاحظ ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال من حج معتمرا في شوال و من نيّته أن يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك و ان أقام الى الحج فهو متمتع لان أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، الحديث [١] و منها ما يدل على من أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج يجوز له أن يرجع الى أهله لاحظ ما رواه ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج الى بلاده قال: لا بأس و إن حج من عامه ذلك و افرد الحج فليس عليه دم و ان الحسين بن علي ٧ خرج يوم التروية الى العراق و كان معتمرا [٢] و الذي يختلج بالبال ان يقال يمكن الجمع بين النصوص المشار إليها بأنه لو أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج و أقام في مكة الى يوم التروية تكون عمرته المفردة عمرة التمتع فان هذه الرواية التي تدل على المقيد بهذا النحو تكون أخص من بقية الروايات.
و يرد عليه التقريب المذكور ان حديثا آخر لعمر بن يزيد و هو الحديث السادس [٣] من الباب قد عين فيه انّ الحد لجواز الخروج هلال ذي الحجة فيكون الحديثان متعارضين و لا يمكن تخصيص احدهما بالآخر إذ يلزم رفع اليد عن احدهما و بعبارة واضحة الحد أما هلال ذي الحجة أو يوم التروية و هما متباينان لكن الذي يهون الخطب ان الرواية ضعيفة سندا كما مر اذا عرفت ما تقدم.
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب العمرة، الحديث ١٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] لاحظ ص ٢٣٥.