مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧ - (مسألة ٢) إذا حصلت الاستطاعة و توقف الاتيان بالحج على مقدمات و تهيئة الوسائل
[ (مسألة ٢): إذا حصلت الاستطاعة و توقف الاتيان بالحج على مقدمات و تهيئة الوسائل]
(مسألة ٢): إذا حصلت الاستطاعة و توقف الاتيان بالحج على مقدمات و تهيئة الوسائل وجبت المبادرة الى تحصيلها و لو تعددت الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك و الّا وجب الخروج من دون تأخير (١).
و هكذا و بعبارة واضحة لو لم يأت بالحج و كان مستطيعا يشمله دليل الفورية و لا فرق من هذه الجهة بين السنة الاولى و غيرها فلاحظ.
الفرع الثالث: ان تركه لا يبعد أن يكون من الكبائر بل الأظهر انه كذلك و الوجه فيه انه يشمله حديث عبد العظيم اذ يصدق أنه ترك فريضة من فرائض اللّه و أيضا يصدق عليه حديث ذريح فان المفروض انه كان واجبا عليه و تركه و ان مات كان يهوديا أو نصرانيا و من الواضح أنه يفهم منه كون تركه من الكبائر.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأول: أنه لو حصلت الاستطاعة و توقف الاتيان بالحج على مقدمات وجبت المبادرة إليها و الوجه فيه أنه تنجز الواجب عليه و المفروض أنه لا يمكن الاتيان به الّا مع مقدمات فتجب عليه المقدمات بحكم العقل و هذا ظاهر واضح بعد فرض وجوب المقدمة بحكم العقل كما هو المفروض.
الفرع الثاني: أنه لو تعددت الرفقة جاز له التأخير مع الوثوق بالادراك و الّا فلا و الوجه فيه أنه مع الوثوق بالادراك لا يلزم في ادراك العقل المبادرة و بعبارة اخرى لانه لا تجب المبادرة في الواجب الموسع و المفروض أنه مع الوثوق يرى الواجب موسعا من حيث المقدمات و اما مع عدم الوثوق فتجب المبادرة اذ لا معذر عند العقل في التأخير اللهمّ الا أن يقال ما المانع من جريان الاستصحاب الاستقبالي بأن يقال الاستصحاب يقتضي بقاء القدرة فكما يجري الاستصحاب مع الشك في البقاء كذلك يجري مع الشك في بقاء القدرة.