مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ١١٣) من كان معذورا في ترك بعض الأعمال أو في عدم الاتيان به على الوجه الكامل لا يجوز استئجاره
..........
ثم إنه لو قلنا بلزوم تقديم القادر فبأيّ دليل تصل النوبة الى العاجز و بعبارة اخرى إما يكون دليل تشريع النيابة مطلقا و شاملا لكلا الفريقين و إما خاص بالقادر و أما على الاول فلا وجه للترجيح و أما على الثاني فما وجه جواز استنابة العاجز اللهم الا أن يقال ان العرف يفهم ان المقام كالتكليف المتوجه الى نفس المكلف فكما ان الترتيب يلاحظ هناك كذلك يلاحظ هنا فالعمدة الاشكال في قياس المقام على ذلك المقام.
ان قلت العمل الاضطراري لا يكون واجدا لملاك العمل الاختياري فلا بد من رعاية الترتيب قلت لا دليل على المدعى المذكور بل الدليل قائم على التسوية في باب التيمم فان قوله ٧ التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين يدل على التسوية ان قلت فعلى ذلك يجوز للمكلف ادخال نفسه اختيارا في موضوع العاجز قلت الادلة الدالة على الوظيفة عند الاضطرار منصرفة عن الاضطرار الاختياري ان قلت فلو ادخل المكلف نفسه في الفاقد للماء لا بدّ أن لا يكون التيمم في حقه مشروعا قلت قاعدة الصلاة لا تسقط بحال تدل على لزوم الاتيان بالمقدار الممكن من الاجزاء و الشرائط الا أن يقال انّ الدليل الاولي إذا لم يشمل الاضطرار الاختياري فلا قيمة للشرط أي لا أثر للتيمم في الفرض و يكون اجنبيا عن الواجب و بعبارة واضحة لو فرض ان دليل مشروعية التيمم لا يشمل عدم الوجدان الناشي عن الاختيار فلا مجال للتيمم و عليه يكون مقتضى عدم سقوط الصلاة ان يصلي المكلف في مفروض الكلام بلا وضوء و لا يتمم اما عدم الوضوء فلأن المفروض انه فاقد للماء و اما التيمم فلعدم دليل على كونه مشروعا و اما ما افاده في ذيل المسألة من جواز النيابة لمن دخل مكة بعمرة مفردة و جواز الاحرام من أدنى الحل مع عدم