مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ١٠٠) إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط
[ (مسألة ١٠٠): إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط]
(مسألة ١٠٠): إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه و وجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الموصى به حجة الاسلام و من بقية الثلث إن كان غيرها فان كانت البقية موزعة على الورثة استرجع منهم بدل الايجار بالنسبة و كذلك الحال ان استؤجر احد للحج و مات قبل الاتيان بالعمل و لم يكن له تركة أو لم يمكن الاخذ من تركته (١).
الاسلام كما لو تعلقت بالحج الندبي فما الدليل على وجوب الاستيجار ثانيا.
و بعبارة واضحة لا تعدد في الوصية بل وصية واحدة و الوصي شخص خاص فلا دليل على وجوب الاستيجار ثانيا و أما وجوب أخذ المال الذي أخذه الوصي حتى مع احتمال دفع بدله من مال نفسه فلأن الاحتمال لا أثر له و المرجع استصحاب عدم الاستيجار فيلزم استنفاذ مال الميت و صرفه في المورد المقرر الشرعي و أما عدم ضمان الوصي في صورة عدم المال المأخوذ فلان الضمان خلاف الاصل و مقتضى القاعدة عدم الضمان و ان شئت قلت يشك في انّ الوصي هل فرط المال أم لا و الاصل عدمه فلاحظ.
(١) أما عدم ضمان الوصي في صورة عدم التفريط فعلى القاعدة كما تقدم فإن يده يد امانة و ليس على الامين الّا اليمين و أما وجوب الاستيجار من بقية ما تركه إذا كان مورد الوصية حجة الاسلام فلأن حجة الاسلام تخرج من الاصل فما أفاده تام و أما اذا لم يكن حجة الاسلام فوجوب الاخراج عن الثلث مبني على تعدد الوصية و هو مورد الاشكال كما تقدم منا قريبا و اما استرجاع الاجرة من الورثة في صورة التوزيع فلأن المفروض في كلامه ان مال الميت عندهم فيلزم الأخذ منهم و أما استيجار غير الاجير الأول في فرض موته و الأخذ من الورثة مع عدم تركته