مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ٧٩) من مات و عليه حجة الاسلام تجب المبادرة الى الاستئجار عنه في سنة موته
[ (مسألة ٧٩): من مات و عليه حجة الاسلام تجب المبادرة الى الاستئجار عنه في سنة موته]
(مسألة ٧٩): من مات و عليه حجة الاسلام تجب المبادرة الى الاستئجار عنه في سنة موته فلو لم يمكن الاستئجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستئجار من البلد و يخرج بدل الايجار من الاصل و لا يجوز التأخير الى السنة القادمة و لو مع العلم بإمكان الاستئجار فيها من الميقات (١).
(١) استدل سيدنا للاستاذ (قدّس سرّه) على ما في تقريره الشريف على وجوب المبادرة بأن المال الذي يصرف في الحج باق في ملك الميت هذا من ناحية و من ناحية اخرى لا يجوز التصرف في مال الغير فلا يجوز التصرف حتى بالابقاء الى السنة اللاحقة فوجوب المبادرة على طبق القاعدة الاولية.
أقول: يرد عليه انه على فرض تمامية المدعى يكون الدليل أخص من المدعى إذ يمكن أن لا يكون المال المتروك من الميت في تصرف الوارث فلا موضوع لحرمة التصرف.
إذا عرفت ما قلنا نقول الذي يختلج بالبال أن يقال ان المال إمّا في تصرف الوارث و إمّا لا اما على الاول فيجب عليه المبادرة لما قرره سيدنا الاستاد و اما على الثاني فالوجه فيه ان المستفاد من الدليل ان الحج دين على الميت و من ناحية اخرى قد علم من الشرع الاقدس تقدم الدين على بقية الامور بل الحج مقدم على الدين أيضا و من ناحية ثالثة قد علم من الشرع الأقدس ان الحج واجب فوري فاذا كان المكلف حيّا يجب عليه فورا اذا كان قادرا و الّا تجب الاستنابة كذلك و اذا كان ميتا تجب الاستنابة و ان أبيت عن هذا التقريب.
أقول: الحج دين و أداء الدين واجب فوري فيدخل المقام تحت كبرى الامور الحسبية و المرجع فيها الحاكم الشرعي فاذا قام الوارث بهذه المهمة يسقط