مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٧٦) من مات و عليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج
..........
يبقى مقدار صاع و أما في المقام فالوارث على ما يقول سيدنا الاستاد مالك للزائد على نحو الكلي في المعين فلا يجوز له تصرف لكن الذي يهون الخطب ان النص يدل على الجواز لاحظ حديثي البزنطي أنه سئل عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين أ ينفق عليهم من ماله قال ان يستيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم و ان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [١].
و عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ٧ مثله الّا أنه قال ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم و إن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [٢].
فان الحديثين يدلان على الجواز في صورة كون ما تركه الميت أزيد من مصرف الحج مضافا الى السيرة المدعاة في كلام سيدنا الاستاد.
الفرع الثالث: أنه لو كان ما تركه الميت واسعا جدا و التزم الوارث بأدائه جاز الصرف و الظاهر انه لا فرق بين الصورتين نعم مقتضى الاحتياط التفصيل.
بقي شيء و هو انه لا يستفاد من النص جواز تصرف الوارث بل المستفاد منه ان المتصدي للتصرف من يكون مرجعا في هذا الامر فلا بد من رعاية هذه الجهة و ان شئت فقل ان المقام من صغريات الامور الحسبية فالمرجع هو الفقيه الجامع للشرائط الذي يكون حاكما شرعيا.
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب الوصايا، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب الوصايا، الحديث ٢.