مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٣ - (مسألة ٧٦) من مات و عليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج
..........
الدين ثم الميراث بعد الوصية فانّ أوّل القضاء كتاب اللّه [١] و لاحظ ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث [٢] هذا من ناحية و ناحية اخرى ان المستفاد من النصوص ان الحج مثل الدين بل المستفاد من حديث العجلي انّ الحج مقدم على الدين ان قلت يلزم ان يكون المال إما يكون ملكا للميت و إما يكون بلا مالك فما الحيلة قلت:
الالتزام ببقاء المال في ملك الميت لا محذور فيه كما ان الالتزام بعدم كونه مملوكا أيضا ممكن لكن لا يكون من المباحات الاصلية بحيث يجوز لكل احد تملكه.
الفرع الثاني: أنه لو لم يكن مصرف الحج مستغرقا لا يجوز للورثة التصرف أيضا قبل استيجار الحج على الاحوط و أفاد الماتن على ما في تقريره الشريف انّ الوارث مالك للزائد على نحو الكلي في المعين و له تطبيق الكلي على كل فرد أراد الى أن يبقى مقدار مصرف الحج نظير جواز تصرف البائع لصاع من صبرة فإنه يجوز له التصرف في الصبرة الى ان يبقى مقدار حق المشتري و يرد عليه أولا انه أي دليل على المدعى المذكور مع انّ الظاهر انّ الشركة على نحو الاشاعة الا أن يقال بأنه استفيد من الدليل جواز تصرف الوارث في التركة و له أن يؤدي سهم الدائن من كل جزء و الاختيار بيده و هذا يدل على عدم الاشاعة فيكون الدائن مالكا للكلي في المعين و ثانيا أنه لا مجال لقياس المقام بباب بيع صاع من الصبرة فان المالك للصبرة يبيع مقدار صاع من المشتري على نحو الكلي في المعين و البائع حيث أنه مالك للصبرة الّا مقدار صاع على نحو الكلي في المعين له أن يتصرف في الصبرة الى أن
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الوصايا، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١.