كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠٤ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
فرع [لو سعطه باللبن او حقن به او صب فى احليله او جبن له فاطعمه لم يعتبر]
لو سعطه باللبن او حقن به او صب فى احليله او جراحه فى فيه او عينه او جبن له فاطعمه لم يعتبر عند علمائنا لعدم صدق اسم الرضاع على ذلك و ثالثها نقصه عن الحولين و الدّليل عليه الاجماع قال العلّامة فى كرة شرط فى الصبى المرتضع ان له دون الحولين و ان يكمل العدد باسره فى الحولين عند علمائنا اجمع و عموم قوله تعالى وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ جعل تمام الرّضاع فى الحولين و هو يدلّ على ان بعد الحولين بخلافه و ما رواه حماد بن عثمان فى الموثق قال سمعت ابا عبد اللّه ٧ يقول الارضاع بعد فطام قلت جعلت فداك و ما الفطام قال الحولين اللذين قال اللّه تعالى لا يقال قد خالف ابن الجنيد فى ذلك فقال اذا كان بعد الحولين و لم يسقط بين الرّضاع غير فطام بعد الحولين حرم و استدل عليه برواية داود بن الحصين عن ابى عبد اللّه ٧ قال قال الرضاع فى الحولين قبل ان يفطم محرم فنقول خلاف الواحد المعلوم لا يقدح فى الاجماع و الرواية التى استدل بها شاذة قال الشيخ ره انه خبر شاذ لا يعارض ما قدّمناه من الاخبار لكثرتها و يجوز ان يكون خرج مخرج التقيّة لانّه مذهب لبعض العامة
فروع [لا عبرة بالرضاع بعد الحولين]
الاول لو اكمل الرّضاع الرضاع المحرّم نشر الحرمة لان الاعتبار بالحولين فلا ينشر ما بعدهما و ان لم يفطم و ينشر ما وقع فيها و ان يفطم لقوله تعالى وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ و للرواية السّابقة و ههنا دلالة على ان الفطام شرعا يكون فى الحولين و ان فصل كذا بالفعل و منها يعلم جواب ما استدلّ برواية الفضل بن عبد الملك عن الصادق ٧ قال الرضاع قبل الحولين قبل ان بفطم على ان الرّضاع فيهما بعد الفطام لا يحرم قال العلامة فى لف بعد ان ذكر قول الحسن الرضاع الذى يحرم عشر رضعات قبل الفطام فمن شرب بعد الفطام لم يحرم ذلك الشرب و بعد احتجاجه له بالرواية المذكورة و الجواب المراد بذلك الفطام الشرعى اى قبل ان يستحق الفطام قال و بالجملة فكلام ابن ابى عقيل ليس بصريح فى مخالفة علمائنا فظاهره انه وفاق فان قلت لى تامل من حيث انه قبل ان يفطم يكون كالمستدرك حيث قدم قوله قبل الحولين فهو تاكيد و حمله على التاسيس اولى من حمله على التاكيد و مرة ان ما بعد الفطام لا ينبت اللحم و يشد العظم