كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠٥ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
غالبا الّا ان ذلك هو المشهور بين علمائنا منضما الى عموم وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ و يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب الثالث اذا وقع الرضاع و للمرتضع دون الحولين و لولد المرضعة كذلك نشر اجماعا و لو كان لولد المرضعة حولان فصاعدا ففيه قولان اشهرهما انه ينشر ايضا و لا اعتبار بذلك فى عدم النشر و نقل عليه ابن ادريس الخلاف من المحصلين و الدليل عليه عموم الكتاب و السنّة و الاحاديث السّابقة و الاصل برائة الذمّة من اشتراط نقص الحولين من ولد المرتضعة و توقف العلامة فى ذلك لقوة دليله و هو عموم قوله تعالى لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ دلّ على ان ما خرج عن ذلك ليس له حكم و ليس رضاعا معتبرا فى نظر الشرع و لبنه من ناشر الحرمة و عموم قوله عليه السّلم لارضاع بعد فطام اقول لا يخفى قصور ذلك فان ولد المرضعة بعد حول ابنها يصدق عليها انّها ارضعته فى الحولين له فيدخل تحت العموم و لو قيل المراد بالولد حقيقة قلنا فلا رضاع له بعد الحولين و لا دلالة على انّ من ارتضع من لبنه ليس مرتضعا شرعا بوجه و نفى الرضاع بعد الفطام نقول بموجبه فان ظاهره ان المرتضع بعد ان قطم لا حكم لرضاعه لان المرتضع قبل الفطام لا حكم له لان من كان مرتضعا من اللبن قد فطم و لو حملنا الحديث على عمومه لدلّ على ما نفى حكم الرضاع مطلقا بعد الفطام كذلك و ليس بمراد باجماع الامة فتعيّن حمله على ظاهره الرابع يعتبر الحولان بالاهلة لانه المتعارف فان انكسر الشهر الاوّل اعتبر ثلثة و عشرون شهرا بالاهلة و يكملهما المكسر بالعدد من الشهر الخامس و العشرين و يحتسب ثلثين يوما و يحتمل قدر ما نقص منه باعتبار هلاله و وقت ابتداء الحولين من وقت انفصال الولد بتمامه ان لم يرتضع قبل تمام الخروج فان ارتضع قبل تمامه ففى احتساب ذلك من الحولين نظر اقربه الاحتساب و لو تاخر خروج بعضه زمانا يعتد به ففى احتساب مبدء الحولين من خروج البعض نظر و رابعها كون اللبن خالصا فلو مزج بان رضع فى فمه مايع فامتص و امتزج فوصل الى جوفه قال العلامة فى التذكرة لم ينشر حرمة عند علمائنا لقوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ و لا يتحقق هذا مع المزج و فيه نظر و الّذى اعتمده انه ان لم يخرج بالممازجة عن صدق