كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠٧ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
عبد اللّه ٧ عن الرّجل رضع من امرأة و هو غلام هل يحلّ له ان يتزوّج اختها لامّها من الرّضاعة قال ان كان المرئتان رضعتا من امراة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل و ان كانت المرئتان رضعتا من امراة واحدة من لبن فحلين فلا باس بذلك
فرع [لو ارضعت مائة حرم بعضهم على بعض]
لو ارضعت امراة بلبن فحل واحد ماة مثلا حرم بعضهم على بعض و كذا لو نكح شخص مأة امراة مثلا فارضعت كل واحدة واحدا او اكثر حرم التناكح بينهم جميعا هذا ما اشترك فيه الامور الثلثة من الرّضاع قد اثبتنا عليه بدليل و بقى امور لا يخلو من اشتباه النسبة الى الاشتراك و عدمه و انا افصّلها محقّقة ان شاء اللّه تعالى فمنها كمال الرضعات و معناه ان يكون كل رضعة موصوفة بانها تامة فلا يكفى صدق مسمّى المصّ فى الرضعة عندنا اجماعا و ما المناط فيها قال العلّامة فى التّذكرة اما كمالية الرضعة فالمرجع فيه الى العرف اذ الشارع لم يعيّن لها قدرا مضبوطا فلو رود الشّرع بهذا مطلقا و لم يحدّها بزمان و لا بمقدار فدلّ ذلك على انه ردهم الى العرف كما هو عادته فى مثلهم كالقبض و شبهه فاذا ارتضع الصّبى و روى و قطع قطعا بيّنا باختياره و اعرض اعراض ممتل باللّبن كان ذلك رضعة و ان قطع لا بنية الاعراض بل قطع نصف نفس او للتنفّس او الالتفات الى ملاعب او الالتفات من ثدى الى اخرى او قطعت عليه المرضعة او لفظ الثدى ثمّ عاد فى الحال الى الالتقام او انتهى عن الامتصاص و الثّدى فى فمه ثمّ فى الحال الى الالتقام او النهى عاد او تحول عن الهدى ليعاد ما فيه الى اخر او تخلل النّوم الخفيف او تقوم المرضعة بشغل خفيف ثم يعود الى الارتضاع كان الكل رضعة واحدة و اذا منع قبل استكمال الرضعة لم يعتبر فى العد عند علمائنا اقول لا يخفى ان كلامه دلّ على انّ المناط الى العرف و ما ذكره مفصّلا هو العرف عنده و فى عد قال و المرجع فى كماليّته الى العرف و قيل ان يروى و يصدر من قبل نفسه فلو لفظ الى اخر فجعل ما هو عنده هنا قولا و نحوه قال المحقق فى الشرايع و الذى يقتضيه نظرى ان المرجع هنا ليس الى العرف لوجود النصّ الشّرعى و لا يرجع الى العرف معه روى الشيخ ; عن محمّد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل قال حدتنى ابو الحسن طريف عن ثعلبة عن ابان عن ابن ابى