كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٠٦ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
اسم اللّبن نشر و ان خرج لم ينشر و هو ظاهر القواعد حيث قال لو القى فى فم الصّبى مايع يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرج عن مسمّى اللّبن لم ينشر حرمة و مقتضى الدّليل بصدق اسم الرّضاع مع عدم الخروج عن الاسم قطعا و لو مزج ما لا يخرج عن اسمه لم يمكنه فرض رضاع محرم لان ما يدخل الى الجوف فمزج بريق الطفل و لو قبل ذلك لا يخرج عن الرّضاع لصدقه معه قلنا فالمفروض كذلك من غير فرق
[الشرط الثالث: كون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة]
الثالث كون اللبن لفحل واحد من امراة واحدة فلو ارضعت بلبن فحل دون العدد المحرّم و اكملته من لبن فحل اخر كما لو طلقها مرضعة فتزوّجت و حملت و لم ينقطع اللبن و لم يزد فارضعت قبل الوضع بعضا و بعده متصلا به كمال العدد فان اللبن الاول للزوّج الاوّل و الثانى للثّانى لم ينشر حرمة و هذا اولى ممّا صوّره العلّامة فى عد حيث قال و لو ارتضع خمسا من لبن فحل ثمّ اعتاض بالغذاء و فارقته و نكحت اخرى و اكملت العدد من لبن الثانى و لم يتحلّل رضاع اخرى لم تصر اما و لم تحرم هى و لا اولادها عليه الّا على ان فى هذه الذى صوّره لى بحث مع اتحاد الفحل ياتى ان شاء اللّه تعالى و لو كان لرجل زوجتان فارضعتا بلبنه صبيّا او صبيّة احديهما ثمان رضعات مثلا و الاخرى سبع رضعات لم ينشر حرمة و لم يصر صاحب اللّبن ابا لعدم اتحاد المرضعة و الدليل على ما ذكرناه مع اصحابنا فانهم يختلفون فيه ما تقدم من قول الباقر ٧ لا يحرم الرضاع اقلّ من رضاع يوم و ليلة او خمسة عشر رضعة متواليات من امرئة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهنّ رضاع امراة غيرها و لو ان امراة ارضعت غلاما او حارية عشر رضعات من لبن نحل و ارضعنها اخرى من لبن اخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما و ما رواه الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار السّاباطى قال سئلت ابا عبد اللّه ٧ عن غلام رضع من امرئة ايحل ان يتزوّج اختها لانها من الرّضاعة قال فقال لا و قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امراة واحدة قال قلت يتزوج باختها لامّها من الرضاعة قال لا باس بذلك ان اختها التى لم ترضعها كان فحلها غير فحلها الذى ارضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا باس و ما رواه الحسن بن محبوب عن ابى ايّوب عن ابن مسكان عن الحلبى قال سئلت ابا