التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٦ - خصال المؤمن
أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا[١] و قال: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ[٢] و قال:
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ[٣] و قال: وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ[٤]. و قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فهذا ذكر درجات الإيمان و منازله عند اللّه عزّ و جلّ»[٥].
خصال المؤمن
[٢/ ١٩٦] و بإسناده عن عبد الملك بن غالب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال: وقورا عند الهزاهز، صبورا عند البلاء، شكورا عند الرّخاء، قانعا بما رزقه اللّه، لا يظلم الأعداء و لا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب و النّاس منه في راحة، إنّ العلم خليل المؤمن، و الحلم وزيره، و العقل أمير جنوده، و الرّفق أخوه، و البرّ والده»[٦].
[٢/ ١٩٧] و بإسناده عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام قال: «قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: الإيمان له أركان أربعة: التوكّل على اللّه، و تفويض الأمر إلى اللّه، و الرّضا بقضاء اللّه، و التسليم لأمر اللّه عزّ و جلّ»[٧].
[٢/ ١٩٨] و بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا، و لا تعرفون حتّى تصدّقوا، و لا تصدّقون حتّى تسلّموا أبوابا أربعة لا يصلح أوّلها إلّا بآخرها، ضلّ أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا، إنّ اللّه- تبارك و تعالى- لا يقبل إلّا العمل الصالح، و لا يتقبّل اللّه إلّا بالوفاء بالشروط و العهود، و من وفى اللّه بشروطه و استكمل ما وصف في عهده، نال ما عنده و استكمل وعده، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- أخبر العباد بطريق الهدى، و شرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون، فقال: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى[٨] و قال:
[١] الحديد ٥٧: ١٠.
[٢] المجادلة ٥٨: ١١.
[٣] التوبة ٩: ١٢٠.
[٤] البقرة ٢: ١١٠.
[٥] الكافي ٢: ٤٠- ٤٢/ ١.
[٦] المصدر: ٤٧/ ١.
[٧] المصدر/ ٢.
[٨] طه ٢٠: ٨٢.