التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤ - سورة البقرة(٢) آية ٤٢
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ[١].
[٢/ ١٥٤٢] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ قال: الحقّ، التوراة التي أنزل اللّه، و الباطل، الّذي كتبوه بأيديهم[٢].
[٢/ ١٥٤٣] و عن أبي العالية في قوله: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ يقول: لا تخلطوا الحقّ بالباطل، و أدّوا النصيحة لعباد اللّه في أمر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٣].
[٢/ ١٥٤٤] و عن مجاهد في قوله: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ قال: اليهوديّة و النصرانيّة بالإسلام[٤].
[٢/ ١٥٤٥] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ قال لليهود: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ و ذلك أنّ اليهود يقرّون ببعض أمر محمّد و يكتمون بعضا ليصدقوا في ذلك فقال اللّه- عزّ و جلّ-: و لا تخلطوا الحقّ بالباطل. نظيرها في آل عمران[٥] و الأنعام: وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[٦] يعني و لم يخلطوا بشرك[٧].
[٢/ ١٥٤٦] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله: وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ قال: هو محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٨].
[٢/ ١٥٤٧] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ: أي و لا تكتموا أمر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّ محمّدا نبيّ و نعته في التوراة[٩].
[٢/ ١٥٤٨] و قال الحسن: كتموا صفة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دينه، و هو الحقّ و أظهروا دين اليهوديّة و النصرانيّة[١٠].
[١] الدرّ ١: ١٥٥. الآية ١٥٧ من سورة الأعراف.
[٢] الدرّ ١: ١٥٥؛ الطبري ١: ٣٦٣/ ٦٩٣.
[٣] الطبري ١: ٣٦٣/ ٦٩١؛ ابن كثير ١: ٨٨، نقلا عن أبي العالية و سعيد بن جبير و الربيع بن أنس.
[٤] الطبري ١: ٣٦٣/ ٦٩٢.
[٥] يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ آل عمران ٣: ٧١.
[٦] الأنعام ٦: ٨٢ و تمامها: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ.
[٧] تفسير مقاتل ١: ١٠١- ١٠٢؛ الوسيط ١: ١٢٨.
[٨] الدرّ ١: ١٥٥؛ الطبري ١: ٣٦٥/ ٦٩٩.
[٩] تفسير مقاتل ١: ١٠٢.
[١٠] التبيان ١: ١٩١.