التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٢ - سورة البقرة(٢) آية ٤١
[٢/ ١٥٢٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ. قال:
القرآن: مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ. قال: التوراة و الإنجيل.[١]
[٢/ ١٥٢٨] و قال الفرّاء في قوله تعالى: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ: أراد أوّل من يكفر به[٢].
[٢/ ١٥٢٩] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في الآية قال: يقول يا معشر أهل الكتاب آمنوا بما أنزلت على محمّد مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ، لأنّكم تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة و الإنجيل وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ يقول: لا تكونوا أوّل من كفر بمحمّد وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً يقول: لا تأخذوا عليه أجرا. قال: و هو مكتوب عندهم في الكتاب الأوّل: يا ابن آدم علّم مجّانا كما علّمت مجّانا[٣].
[٢/ ١٥٣٠] و في المجمع: و لا تكونوا السابقين إلى الكفر به فيتّبعكم الناس. أي لا تكونوا أئمّة في الكفر به. قاله أبو العالية[٤].
[٢/ ١٥٣١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ: يعني محمّدا فتتابع اليهود كلّها على الكفر به، فلمّا كفروا تتابعت اليهود كلّها: أهل خيبر، و أهل فدك، و أهل قريظة، و غيرهم على الكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٥].
[٢/ ١٥٣٢] و ذكر الطبرسيّ: أنّ المعنى: و لا تكونوا أوّل جاحد لصفة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كتابكم. قال:
فعلى هذا تعود الهاء في «به» إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قاله ابن جريج[٦].
[٢/ ١٥٣٣] و أخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ قال: بالقرآن[٧].
[٢/ ١٥٣٤] و قال عليّ بن عيسى الرمّاني: يحتمل أن يكون: أوّل كافر بالقرآن: أنّه حقّ في كتابكم.
و إنّما عظم أوّل الكفر، لأنّهم إذا كانوا أئمّة لهم و قدوة في الضلالة كانت ضلالتهم أعظم، كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة[٨].
[١] الدرّ ١: ٣٤٠، ط: مركز هجر؛ الطبري ١: ٣٥٨/ ٦٨٢.
[٢] الوسيط ١: ١٢٨.
[٣] الدرّ ١: ١٥٥؛ الطبري ١: ٣٥٩ و ٣٦١/ ٦٨٥ و ٦٨٧.
[٤] مجمع البيان ١: ١٨٥.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٠١.
[٦] مجمع البيان ١: ١٨٥.
[٧] الدرّ ١: ١٥٥؛ الطبري ١: ٣٦٠/ ٦٨٤؛ القرطبي ١: ٣٣٣؛ التبيان ١: ١٨٧.
[٨] مجمع البيان ١: ١٨٦؛ التبيان ١: ١٨٧.