التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣١ - سورة البقرة(٢) آية ٤١
[٢/ ١٥٢٢] و روى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «قال له رجل: جعلت فداك، إنّ اللّه يقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[١] و إنّا ندعو فلا يستجاب لنا!؟ قال:
لأنّكم لا تفون بعهده، و إنّ اللّه يقول: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ. و اللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم».[٢]
[٢/ ١٥٢٣] و روى المفيد بالإسناد إلى هشام بن سالم قال: قلت للصادق عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه، ما بال المؤمن إذا دعا ربما استجيب له و ربما لم يستجب له؟ و قد قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٣]، فقال: «إنّ العبد إذا دعا اللّه- تبارك و تعالى- بنيّة صادقة و قلب مخلص، استجيب له بعد وفائه بعهد اللّه، و إذا دعا اللّه لغير نيّة و إخلاص، لم يستجب له؛ أ ليس اللّه يقول:
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ فمن وفى وفي له»[٤].
قوله تعالى: وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[٢/ ١٥٢٤] قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ قال: يعني و إيّاي فخافون في محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فمن كذّب به فله النار[٥].
[٢/ ١٥٢٥] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ يقول: فاخشون[٦].
قوله تعالى: وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[٢/ ١٥٢٦] قال مقاتل بن سليمان في قوله: وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً: نزلت في كعب بن الأشرف و أصحابه رءوس اليهود. يقول: صدّقوا بما أنزلت من القرآن على محمّد مصدّقا لِما مَعَكُمْ يقول: محمّد تصديقه معكم أنّه نبيّ رسول[٧].
[١] المؤمن ٤٠: ٦٠.
[٢] نور الثقلين ١: ٧٣/ ١٦٢، و ٤: ٥٢٧/ ٧١؛ القمي ١: ٤٦؛ البحار ٩٠: ٣٦٨/ ٣؛ البرهان ١: ٢٠١- ٢٠٢/ ٤.
[٣] المؤمن ٤٠: ٦٠.
[٤] مستدرك الوسائل ٥: ١٨٩؛ الاختصاص: ٢٤٢؛ البحار ٩٠: ٣٧٩/ ٢٣.
[٥] تفسير مقاتل ١: ١٠١.
[٦] الطبري ١: ٣٥٨/ ٦٨٠ و ٦٨١ نقلا عن السدّي؛ ابن كثير ١: ٨٦، نقلا عن أبي العالية و السدّي و الربيع بن أنس و قتادة.
[٧] تفسير مقاتل ١: ١٠١.