التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - مم خلقت الملائكة و الجن و سائر الحيوان؟
[٢/ ١٠٩٧] و أخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله: وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قال: فكان الّذي أبدوا حين قالوا: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها و كان الّذي كتموا بينهم قولهم: لن يخلق ربّنا خلقا إلّا كنّا نحن أعلم منه و أكرم. فعرفوا أنّ اللّه فضّل عليهم آدم في العلم و الكرامة[١].
[٢/ ١٠٩٨] و قال الحسن و قتادة في قوله: وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ: يعني قولهم: لن يخلق اللّه خلقا أفضل و لا أعلم منّا[٢].
[٢/ ١٠٩٩] و أخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قال:
ما أسرّ إبليس من الكفر في السجود[٣].
[٢/ ١١٠٠] و أخرج ابن جرير عن سفيان في قوله: وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قال: ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبر أن لا يسجد لآدم[٤].
ممّ خلقت الملائكة و الجنّ و سائر الحيوان؟
لا نعلم من ذلك شيئا، إذ لا سبيل لنا إلى العلم بأصول الخلقة.
و ما ورد بهذا الشأن من روايات هي أشبه بأساطير بائدة، لا مجال لها في عرصات العلم و المعرفة.
و إليك من حكاياتهم في ذلك:
[٢/ ١١٠١] رووا بالإسناد إلى سعيد بن جبير قال: إنّ الجنّ سبط من الملائكة، خلقوا من نار، و إبليس منهم. و خلق سائر الملائكة من نور[٥].
[٢/ ١١٠٢] و في قول بعضهم: الملائكة روحانيّون خلقوا من الريح. و قال الحسن: خلقوا من النور، لا يتناسلون و لا يطعمون و لا يشربون[٦].
[٢/ ١١٠٣] و أخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن عامر المكّي قال: خلق اللّه الملائكة من نور،
[١] الطبري ١: ٣١٩/ ٥٧٢؛ ابن كثير ١: ٧٨.
[٢] الوسيط ١: ١١٩.
[٣] الدرّ ١: ١٢٢. و في بعض النسخ:« من الكبر» بدل« من الكفر».
[٤] الطبري ١: ٣١٩/ ٥٦٩.
[٥] القرطبي ١: ٢٩٤.
[٦] مجمع البيان ١: ١٦٣.