التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - سورة البقرة(٢) آية ٣٣
[٢/ ١٠٩١] و روى الأزهري بإسناده أنّ ابن الكوّا سأل عليّا عليه السّلام عن «سبحان اللّه»، فقال: «كلمة رضيها اللّه لنفسه فأوصى بها»[١].
[٢/ ١٠٩٢] و في الحديث: أنّ جبرئيل قال: «للّه دون العرش سبعون حجابا لو دنونا من أحدها لأحرقتنا: سبحات وجه ربّنا». قيل: يعني بالسّبحات جلاله و عظمته و نوره. و قال ابن شميل:
سبحات وجهه: نور وجهه[٢].
[٢/ ١٠٩٣] و أخرج ابن أبي حاتم بإسناده إلى ابن أبي مليكة عن ابن عبّاس قال: سبحان اللّه، تنزيه اللّه نفسه عن السوء. ثمّ قال: قال عمر لعليّ- و أصحابه عنده-: لا إله إلّا اللّه، قد عرفناه، فما سبحان اللّه؟ فقال له عليّ: كلمة أحبّها اللّه لنفسه و رضيها، و أحبّ أن تقال[٣].
[٢/ ١٠٩٤] و بإسناده عن النضر بن عديّ قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن سبحان اللّه، قال:
اسم يعظّم اللّه به و يحاشى به من السوء[٤].
[٢/ ١٠٩٥] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قال: العليم الّذي قد كمل في علمه و الحكيم الّذي قد كمل في حكمه[٥].
*** [٢/ ١٠٩٦] و قال ابن زيد في قصّة الملائكة و آدم: فقال اللّه للملائكة: كما لم تعلموا هذه الأسماء، فليس لكم علم. إنّما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها، هذا عندي قد علمته فكذلك أخفيت عنكم أنّي أجعل فيها من يعصيني و من يطيعني. قال: و سبق من اللّه: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و لم تعلم الملائكة ذلك و لم يدروه. فلمّا رأوا ما أعطى اللّه آدم من العلم أقرّوا لآدم بالفضل[٦].
قلت: و حاشا حكمة الربّ تعالى أن يجعل من غاية الخلق العصيان إلى جنب الإطاعة اللهمّ إلّا بضرب من التأويل البعيد!!
[١] لسان العرب ٢: ٤٧١.
[٢] تهذيب اللغة للأزهري ٤: ١٩٧.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٨١/ ٣٤٣؛ ابن كثير ١: ٧٧؛ التبيان ١: ١٤٣.
[٤] ابن أبي حاتم ١: ٨١/ ٣٤٤؛ ابن كثير ١: ٧٧.
[٥] الدرّ ١: ١٢٢؛ الطبري ١: ٣١٧/ ٥٦٣؛ التبيان ١: ١٤٢؛ مجمع البيان ١: ١٥٦، و فيهما:« حكمته» بدل« حكمه».
[٦] الطبري ١: ٣١٨/ ٥٦٥؛ ابن كثير ١: ٧٨.