التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - سورة البقرة(٢) آية ٣١
أنّها المعرفة بحقائق الأشياء و العلم بخواصّها و آثارها، و الّتي منها تتشعّب جميع العلوم الّتي لا يزال الإنسان يتوصّل إليها عبر الحياة ... فبذلك ازدهرت حياته و تسيطر على عالم الوجود كلّه بفضل نبوغه و استعداده لاستخراج كوامن الأمور ... الأمر الّذي تحقّقت به عمارة الأرض على يد هذا الإنسان الّذي هو خليفة اللّه فيها هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيها[١].
و إلى ذلك أيضا ينظر ما ذكره أبو علي الطبرسي عن ابن عبّاس و مجاهد و سعيد بن جبير و عن أكثر المتأخّرين: إنّه- سبحانه- علّم آدم جميع الأسماء و الصناعات و عمارة الأرضين[٢].
*** [٢/ ١٠٧١] و عن أبي علي الجبّائي، و علي بن عيسى الرمّاني و غيرهما: إنّه علّمه أسماء الأشياء كلّها، ما خلق و ما لم يخلق، بجميع اللّغات التي يتكلّم بها ولده بعده، قالوا: فأخذ عنه ولده اللّغات، فلمّا تفرّقوا تكلّم كلّ قوم بلسان ألفوه و اعتادوه، و تطاول الزّمان على ما خالف ذلك، فنسوه[٣].
[٢/ ١٠٧٢] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال: أسماء الذرّيّة[٤].
[٢/ ١٠٧٣] و أخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قال: أسماء الملائكة[٥].
قوله تعالى: ثُمَّ عَرَضَهُمْ
[٢/ ١٠٧٤] قال القرطبي: في حرف أبيّ «عرضها»[٦].
[٢/ ١٠٧٥] و قال: و في حرف ابن مسعود: «عرضهنّ»[٧].
[١] هود ١١: ٦١.
[٢] مجمع البيان ١: ١٥٢.
[٣] مجمع البيان ١: ١٥٢؛ التبيان ١: ١٣٨.
[٤] الدرّ ١: ١٢١؛ الطبري ١: ٣١٠/ ٥٤٩؛ البغوي ١: ١٠٣؛ الثعلبي ١: ١٧٧.
[٥] الدرّ ١: ١٢١؛ الطبري ١: ٣١٠/ ٥٤٨؛ الثعلبي ١: ١٧٧ و فيه: عن الربيع و ابن أنس.
[٦] القرطبي ١: ٢٨٣؛ ابن كثير ١: ٧٦، و زاد:« أي السماوات»؛ التبيان ١: ١٤١؛ مجمع البيان ١: ١٥٣؛ أبو الفتوح ١: ٢٠٣؛ الطبري ١: ٣١١.
[٧] المصادر.