التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - في خلق السماوات و الأرضين
هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ فوق ذلك سماء. هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ فوق ذلك موجا مكفوفا[١] و سقفا محفوظا. هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ فوق ذلك سماء. هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ فوق ذلك سماء أخرى. هل تدرون كم ما بينهما؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ بينهما مسيرة خمسمائة عام- حتّى عدّ سبع سماوات- بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، ثمّ قال: هل تدرون ما فوق ذلك؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ فوق ذلك العرش. فهل تدرون كم بينهما؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: فإنّ بين ذلك كما بين السماءين، ثمّ قال: هل تدرون ما هذه؟ هذه أرض. هل تدرون ما تحتها؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم! قال: أرض أخرى و بينهما مسيرة خمسمائة عام- حتّى عدّ سبع أرضين- بين كلّ أرضين مسيرة خمسمائة عام»[٢].
[٢/ ٩١٨] و أخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الردّ على الجهميّة و ابن المنذر و الطبراني و أبو الشيخ و ابن مردويه و اللالكائي و البيهقي عن ابن مسعود- و اللفظ للدارمي- قال: ما بين السماء الدنيا و الّتي تليها مسيرة خمسمائة عام، و بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، و بين السماء السابعة و بين الكرسيّ خمسمائة عام، و بين الكرسي إلى الماء خمسمائة عام. و العرش على الماء، و اللّه فوق العرش، و هو يعلم ما أنتم عليه[٣].
[٢/ ٩١٩] و أخرج أبو الشيخ في العظمة و البيهقي في الأسماء و الصفات عن ابن عبّاس قال:
تفكّروا في كلّ شيء و لا تفكّروا في ذات اللّه، فإنّ بين السماء السابعة إلى كرسيّه سبعة آلاف نور.
و هو فوق ذلك[٤].
[١] يقال: كفّ الإناء: ملأه ملأ مفرطا.
[٢] الترمذي ٥: ٧٧- ٧٨/ ٣٣٥٢، سورة الحديد؛ العظمة ٢: ٥٦٠- ٥٦٢/ ٢٠١، باب ٩( ذكر عرش الربّ تبارك و تعالى و كرسيّه و ...)؛ الدرّ ١: ١٠٨- ١٠٩؛ مجمع الزوائد ١: ٨٥- ٨٦؛ القرطبي ١: ٢٥٩.
[٣] الردّ على الجهميّة: ١٢؛ كتاب التوحيد للدارمي: ١٠٥؛ الدرّ ١: ١٠٩؛ الكبير ٩: ٢٠٢، باختلاف؛ العظمة ٢: ٥٦٥- ٥٦٦/ ٢٠٣، باب ٩( ذكر عرش الربّ تبارك و تعالى و كرسيّه و ...)؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٦٢- ٥٦٣، باب ما جاء في العرش و الكرسيّ؛ مجمع الزوائد ١: ٨٦، و فيه:« رواه الطبراني في الكبير و رجاله رجال الصحيح»؛ القرطبي ٣: ٢٧٦.
[٤] الدرّ ١: ١١٠؛ العظمة ١: ٢١٢/ ٢، باب الأمر بالتفكّر في آيات اللّه عزّ و جلّ و قدرته و ...؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثاني: ٤٢٠، باب ما ذكر في الذات، إلى قوله:« في ذات اللّه»؛ كنز العمّال ٣: ١٠٦/ ٥٧٠٤.