التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٥
طويل و فيه: «قال: فلم سمّيت الجنّة جنّة؟ قال: لأنّها جنينة[١] خيّرة نقيّة، و عند اللّه تعالى ذكره مرضيّة»[٢].
[٢/ ٦٩١] و قال الفرّاء: الجنّة ما فيه النخيل، و الفردوس ما فيه الكرم[٣].
[٢/ ٦٩٢] و قال عليّ بن الحسين عليه السّلام خطابا مع المؤمنين الأخلّاء: «أما الجنّة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا و لكن تنافسوا في الدرجات، و اعلموا، أنّ أرفعكم درجات و أحسنكم قصورا و دورا و أبنية، أحسنكم إيجابا لإخوانه المؤمنين، و أكثركم مواساة لفقرائهم، إنّ اللّه- عزّ و جلّ- ليقرّب الواحد منكم إلى الجنّة بكلمة طيّبة يكلّم بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف عام بقدمه، و إن كان من المعذّبين بالنار، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم فسوف ينفعكم حيث لا يقوم مقام ذلك شيء غيره»[٤].
[٢/ ٦٩٣] و أخرج ابن ماجة و ابن أبي الدنيا في صفة الجنّة، و البزّار و ابن أبي حاتم و ابن حبّان و ابن أبي داود و البيهقي كلاهما في البعث، و أبو الشيخ في العظمة، و ابن مردويه، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ألا هل مشمّر للجنّة، فإنّ الجنّة لا خطر لها، هي و ربّ الكعبة نور يتلألأ، و ريحانة تهتزّ، و قصر مشيد و نهر مطرد، و ثمرة نضيجة، و زوجة حسناء جميلة، و حلل كثيرة، و مقام آبد في دار سليمة و فاكهة خضرة و حبرة، و نعمة في محلّة عالية بهيّة. قالوا: نعم يا رسول اللّه، نحن المشمّرون لها. قال: قولوا إن شاء اللّه، قال القوم: إن شاء اللّه»[٥].
[١] و الجنينة: المستورة من شدّة التفاف أشجارها.
[٢] علل الشرائع ٢: ٤٧٢/ ٣٣، باب ٢٢٢( النوادر)؛ البحار ٩: ٣٠٦/ ٨.
[٣] البغوي ١: ٩٤؛ التبيان ١: ١٠٨، نقلا عن الفضل، بلفظ: قال الفضل: الجنّة: كلّ بستان فيه نخل و إن لم يكن شجر غيره.
و إن كان فيه كرم، فهو فردوس، كان فيه شجر غير الكرم أم لم يكن.
[٤] البرهان ١: ١٥٦/ ٤؛ تفسير الإمام: ٢٠٤/ ٩٤؛ البحار ٧١: ٣٠٨/ ٦١، باب ٢٠.
[٥] الدرّ ١: ٩١- ٩٢؛ ابن ماجة ٢: ١٤٤٨- ١٤٤٩/ ٤٣٣٢؛ صفة الجنّة: ١١/ ٢؛ مسند البزّار ٧: ٤٣/ ٢٥٩١؛ ابن حبّان ١٦: ٣٨٩/ ٧٣٨١؛ البعث و النشور: ٢٣٣/ ٣٩١؛ العظمة ٣: ١١٠٥- ١١٠٦/ ٦٠٢؛ البغوي ١: ٩٧- ٩٨/ ٤٣؛ كنز العمّال ٤: ٤٤٧- ٤٤٨/ ١١٣٣٦؛ ابن كثير ٤: ٥٣٧- ٥٣٨، في تفسير سورة الغاشية.