التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - المكي و المدني
خلقكم و خلق الّذين من قبلكم[١].
[٢/ ٥٩٩] و أخرج ابن جرير بالإسناد إلى أبي صالح، عن ابن عبّاس و عن مرّة عن ابن مسعود و عن ناس من أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يقول: خلقكم و خلق الّذين من قبلكم[٢].
قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[٢/ ٦٠٠] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قوله: لَعَلَّكُمْ يعني كي، غير آية في الشعراء لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ[٣] يعني كأنّكم تخلدون[٤].
[٢/ ٦٠١] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: الَّذِي خَلَقَكُمْ و لم تكونوا شيئا وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ من الأمم الخالية لَعَلَّكُمْ يعني لكي تَتَّقُونَ الشرك و توحّدوا اللّه عزّ و جلّ إذا تفكّرتم في خلقكم و خلق الّذين من قبلكم[٥].
و قال الشيخ الطوسي: قال بعضهم: معنى قوله لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: لكي تتّقوا النار في ظنّكم و رجائكم، لأنّهم لا يعلمون أنّهم يوقون النار في الآخرة، لأنّ ذلك من علم الغيب الّذي لا يعلمه إلّا اللّه. قال: لعلّكم تتّقون ذلك في ظنّكم و رجائكم[٦].
[٢/ ٦٠٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن الضحّاك في قوله: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قال: تتّقون النار[٧].
[٢/ ٦٠٣] و أخرج وكيع و عبد بن حميد و ابن جرير و أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قال: تطيعون[٨].
قلت: و أوفق التفاسير هو تفسير مجاهد: «لعلّكم تطيعون». و ذلك لأنّ التقوى- كما نبّهنا سابقا
[١] الدرّ ١: ٨٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٠/ ٢١٧، و زاد: و روي عن مجاهد نحو ذلك.
[٢] الطبري ١: ٢٣٣/ ٣٩٧.
[٣] الشعراء ٢٦: ١٢٩.
[٤] الدرّ ١: ٨٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٠/ ٢١٨؛ البخاري ٦: ١٦، بلفظ: قال ابن عبّاس: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ: كأنّكم.
[٥] تفسير مقاتل ١: ٩٣.
[٦] التبيان ١: ٩٩.
[٧] الدرّ ١: ٨٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٠/ ٢١٩، بلفظ: قال: يقول: لعلّكم تتّقون النار بالصلوات الخمس.
[٨] الدرّ ١: ٨٥؛ الطبري ١: ٢٣٣/ ٣٩٨؛ التبيان ١: ٩٨.