التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - المكي و المدني
أفضل العبادة»[١].
[٢/ ٥٩٤] و روى الصدوق فيما ذكره الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «فإن قال:
فلم يعبدوه؟ قيل: لئلّا يكونوا ناسين لذكره و لا تاركين لأدبه، و لا لاهين عن أمره و نهيه، إذ كان فيه صلاحهم و قوامهم، فلو تركوا بغير تعبّد لطال عليهم الأمد فقست قلوبهم»[٢].
[٢/ ٥٩٥] و روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن العبّاس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: «كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام- أو قلت له-: جعلني اللّه فداك، نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد؟ فقال: إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء فقد أشرك و كفر و جحد و لم يعبد شيئا، بل اعبد اللّه الواحد الأحد الصمد المسمّى بهذه الأسماء دون الأسماء، إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه تعالى»[٣].
[٢/ ٥٩٦] و روى الصدوق خطبة للرضا عليه السّلام يقول فيها: «أوّل عبادة اللّه معرفته، و أصل معرفة اللّه توحيده، و نظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه، لشهادة العقول أنّ كلّ صفة و موصوف مخلوق، و شهادة كلّ مخلوق أنّ له خالقا ليس بصفة و لا موصوف، و شهادة كلّ صفة و موصوف بالاقتران و شهادة الاقتران بالحدوث، و شهادة الحدوث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدوث»[٤].
[٢/ ٥٩٧] و روى بإسناده إلى الرضا عليه السّلام أنّه قال: «النظر إلى ذرّيّتنا عبادة. فقيل له: يا ابن رسول اللّه، النظر إلى الأئمّة منكم عبادة أو النظر إلى جميع ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: بل النظر إلى جميع ذريّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبادة ما لم يفارقوا منهاجه، و لم يتلوّثوا بالمعاصي»[٥].
قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[٢/ ٥٩٨] أخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يقول:
[١] نور الثقلين ١: ٤٠؛ الكافي ٢: ٨٤/ ٥؛ البحار ٦٧: ٢٥٥/ ١٢.
[٢] عيون الأخبار ٢: ١١٠/ ١؛ علل الشرائع ١: ٢٥٦؛ البحار ٦: ٦٣.
[٣] الكافي ١: ٨٧- ٨٨/ ٣.
[٤] عيون الأخبار ١: ١٣٥- ١٣٦/ ٥١؛ التوحيد: ٣٤- ٣٥؛ البحار ٤: ٢٢٧- ٢٢٨/ ٣.
[٥] عيون الأخبار ٢: ٥٥/ ١٩٦؛ الأمالى للصدوق: ٣٦٩- ٣٧٠/ ٤٦١- ٢، المجلس ٤٩؛ البحار ٩٣: ٢١٨/ ٢.