التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠
[٢/ ٥٦١] و بإسناده إلى ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ إبليس قال لعيسى بن مريم عليه السّلام: أ يقدر ربّك على أن يدخل الأرض بيضة لا تصغر الأرض و لا تكبر البيضة؟ فقال عيسى عليه السّلام. ويلك إنّ اللّه تعالى لا يوصف بعجز، و من أقدر ممّن يلطّف الأرض و يعظّم البيضة!؟»[١]
[٢/ ٥٦٢] و بإسناده إلى أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: أ يقدر اللّه أن يدخل الأرض في بيضة و لا تصغر الأرض و لا تكبر البيضة؟ فقال له: ويلك إنّ اللّه لا يوصف بالعجز، و من أقدر ممّن يلطّف الأرض و يعظّم البيضة»[٢].
[٢/ ٥٦٣] و بإسناده إلى محمّد بن أبي إسحاق الخفاف قال: حدّثني عدّة من أصحابنا أنّ عبد اللّه الديصاني أتى هشام بن الحكم فقال له: أ لك ربّ؟ فقال: بلى. قال: قادر؟ قال: نعم، قادر قاهر. قال:
يقدر أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة، لا تكبر البيضة و لا تصغر الدنيا؟ فقال هشام: النظرة، فقال له:
قد أنظرتك حولا، ثمّ خرج عنه، فركب هشام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أتاني عبد اللّه الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلّا على اللّه و عليك؛ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: عمّا ذا سألك؟ فقال: قال لي كيت و كيت، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا هشام! كم حواسّك؟
قال: خمس، قال: أيّها أصغر؟ قال: الناظر، قال: و كم قدر الناظر؟ قال: مثل العدسة أو أقلّ منها، فقال له: يا هشام! فانظر أمامك و فوقك و أخبرني بما ترى، فقال: أرى سماء و أرضا و دورا و قصورا و ترابا و جبالا و أنهارا، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الّذي قدر أن يدخل الّذي تراه، العدسة أو أقلّ منها، قادر أن يدخل الدنيا كلّها البيضة لا تصغر الدنيا و لا تكبر البيضة». فانكبّ هشام عليه و قبّل يديه و رأسه و رجليه و قال: حسبي يا ابن رسول اللّه[٣].
[٢/ ٥٦٤] و بإسناده إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: «جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال له: هل يقدر ربّك أن يجعل السماوات و الأرض و ما بينهما في بيضة؟ قال: نعم، و في أصغر من البيضة قد
[١] التوحيد: ١٢٧/ ٥، باب ٩( القدرة)؛ البحار ٤: ١٤٢/ ٩.
[٢] التوحيد: ١٣٠/ ١٠؛ البحار ٤: ١٤٣/ ١١.
[٣] التوحيد: ١٢٢- ١٢٣/ ١، باب ٩( القدرة)؛ الكافي ١: ٧٩/ ٤، كتاب التوحيد باب حدوث العالم و إثبات المحدث؛ البحار ٤: ١٤٠/ ٧.