التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - ما ورد في ذم الرياء و الخداع في الدين
ما ورد في ذمّ الرياء و الخداع في الدين
[٢/ ٣٥٤] أخرج البيهقي في الشعب عن قيس بن سعد قال: لو لا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«المكر و الخديعة في النار»، لكنت أمكر هذه الأمّة[١].
[٢/ ٣٥٥] و روى الصدوق بإسناده إلى مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل فيما النّجاة غدا؟ قال: «إنّما النّجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم، فإنّه من يخادع اللّه يخدعه و يخلع منه الإيمان[٢] و نفسه يخدع لو يشعر.
قيل له: و كيف يخادع اللّه؟ قال: يعمل ما أمر اللّه عزّ و جلّ، ثمّ يريد به غيره، فاتّقوا اللّه و الرياء فإنّه الشرك باللّه. إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا غادر، يا خاسر، حبط عملك و بطل أجرك، فلا خلاص لك اليوم، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له»[٣].
[٢/ ٣٥٦] و روى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «و اعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه تعالى و تصيّره مخدوعا بنفسك، قال اللّه تعالى: يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ»[٤].
[٢/ ٣٥٧] و أخرج أحمد بن منيع في مسنده عن رجل من الصحابة: أنّ قائلا من المسلمين قال:
«يا رسول اللّه ما النّجاة غدا؟ قال: لا تخادع اللّه! قال: و كيف نخادع اللّه؟ قال: أن تعمل بما أمرك به تريد به غيره. فاتّقوا الرياء فإنّه الشرك باللّه، فإنّ المرائي ينادى به يوم القيامة على رءوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر. ضلّ عملك، و بطل أجرك، فلا خلاق لك اليوم عند اللّه، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له يا مخادع، و قرأ آيات من القرآن: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ
[١] الدرّ ١: ٧٥؛ الشعب ٤: ٣٢٤/ ٥٢٦٨؛ الكامل، لعبد اللّه بن عديّ ٢: ١٦٢، و فيه: لكنت من أمكر النّاس؛ ابن عساكر ٤٩:
٤٢٣.
[٢] في ثواب الأعمال:« و ينزع منه الإيمان».
[٣] ثواب الأعمال: ٢٥٥، باب عقاب المرائي؛ الأمالي للصدوق: ٦٧٧/ ٩٢١- ٢٣؛ معاني الأخبار: ٣٤٠- ٣٤١/ ١، باب معنى مخادعة اللّه؛ البحار ٦٩: ٢٩٥/ ١٩.
[٤] مصباح الشريعة: ٣٢، باب ١٤( في الرياء)؛ البحار ٦٩: ٣٠٠/ ٣٧.