التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٦ - سورة البقرة(٢) آية ٧
مخاطباته و الفكر في آياته. و على السمع: عدم فهمهم للقرآن إذا تلي عليهم أو دعوا إلى وحدانيّته.
و على الأبصار: عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته و عجائب مصنوعاته؛ هذا معنى قول ابن عبّاس و ابن مسعود و قتادة و غيرهم[١].
[٢/ ٣١٦] و عن الأعمش قال: أرانا مجاهد بيده فقال: كانوا يرون أنّ القلب في مثل هذا، يعني الكفّ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضمّ منه و قال بإصبعه الخنصر هكذا؛ فإذا أذنب ضمّ. و قال بإصبع أخرى: فاذا أذنب ضمّ و قال بإصبع أخرى، هكذا حتّى ضمّ أصابعه كلّها. قال: ثمّ يطبع عليه بطابع.
قال مجاهد: و كانوا يرون أنّ ذلك الرّين[٢].
[٢/ ٣١٧] و أخرج الطبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب و نزع و استغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت حتّى يغلف قلبه، فذلك الرّان الّذي قال اللّه جلّ ثناؤه: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ»[٣][٤].
[٢/ ٣١٨] و أخرج سعيد بن منصور عن الحسن و أبي رجاء، قرأ أحدهما «غشاوة» و الآخر «غشوة»[٥].
[٢/ ٣١٩] و عن ابن عبّاس: و لهم، بما هم عليه من خلافك، عذاب عظيم، قال: فهذا في الأحبار من يهود فيما كذّبوك به من الحقّ الّذي جاءك من ربّك بعد معرفتهم[٦].
[١] القرطبي ١: ١٨٦.
[٢] الطبري ١: ١٦٤/ ٢٥٠، و: ١٢٣/ ٢٨٣٨٣، سورة المطففين، الآية ١٤؛ القرطبي ١: ١٨٨، بلفظ:« قال مجاهد: القلب كالكفّ يقبض منه بكلّ ذنب إصبع ثمّ يطبع».
[٣] المطفّفين ٨٣: ١٤.
[٤] الطبري ١: ١٦٥/ ٢٥٤؛ القرطبي ١: ١٨٨، نقلا عن الترمذي بلفظ:« روى الترمذي و صحّحه عن أبي هريرة: إنّ الرجل ليصيب الذنب فيسوّد قلبه، فإن هو تاب صقل قلبه. قال: و هو الرّين الّذي ذكره اللّه في القرآن في قوله: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ؛ ابن كثير ١: ٤٩، و فيه« و استعتب» بدل« و استغفر»؛ مسند أحمد ٢: ٢٩٧،« مسند أبي هريرة» باختلاف يسير؛ ابن ماجة ٢: ١٤١٨/ ٤٢٤٤،، كتاب الزّهد، باب ٢٩( ذكر الذنوب)؛ الحاكم ١: ٥، كتاب الإيمان.
[٥] الدرّ ١: ٧٣؛ القرطبي ١: ١٩١؛ بلفظ: قرأ الحسن:« غشاوة بضمّ الغين»؛ التبيان ١: ٦٣؛ بلفظ: و عن الحسن: ضمّ الغين؛ مجمع البيان ١: ٩٤، بنحو ما رواه الشيخ في التبيان.
[٦] الطبري ١: ١٦٩/ ٢٦١؛ التبيان ١: ٦٦.