التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٤ - سورة البقرة(٢) آية ٧
[٢/ ٣٠٣] و أخرج ابن المنذر عن السّدّي في قوله: أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ قال: وعظتهم أم لم تعظهم[١].
[٢/ ٣٠٤] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ: يعني لا يصدّقون[٢].
قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ
[٢/ ٣٠٥] روى الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ قال: الختم هو الطبع على قلوب الكفّار، عقوبة على كفرهم، كما قال- عزّ و جلّ-: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا[٣].[٤].
[٢/ ٣٠٦] و أخرج الطستيّ في مسائله عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله- عزّ و جلّ-: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ، قال: طبع اللّه عليها، قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أ ما سمعت الأعشى و هو يقول:
|
و صهباء طاف يهوديّها |
فأبرزها و عليها ختم[٥] |
|
[٢/ ٣٠٧] و قال السدّي في قوله: خَتَمَ اللَّهُ أي: طبع اللّه[٦].
[٢/ ٣٠٨] و قال مجاهد: نبئت أنّ الذّنوب على القلب تحفّ به من نواحيه حتّى تلتقي عليه، فالتقاؤها عليه الطبع، و الطبع الختم. قال ابن جريج الختم: ختم على القلب و السمع[٧].
[١] الدرّ ١: ٧٣.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٨٨.
[٣] النساء ٤: ١٥٥.
[٤] عيون أخبار الرّضا عليه السّلام ١: ١١٣/ ١٦، باب ٣٤؛ الاحتجاج ٢: ١٩٧؛ البحار ٥: ١١ و ٢٠١.
[٥] الدرّ ١: ٧٣. و البيت في ديوانه: ٣٥.
[٦] ابن كثير ١: ٤٨.
[٧] الطبري ١: ١٦٤/ ٢٥٢؛ ابن كثير ١: ٤٨، بلفظ:« قال مجاهد: الطبع ثبتت الذّنوب على القلب فحفّت به من كلّ نواحيه حتّى تلتقي عليه، فالتقاؤها عليه الطبع، و الطبع الختم».