محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٣ - الخطبة الأولى
هداها، يسقط من النفس قدرتها على الموضوعية، قدرتها على متابعة الحق، يخلق فيها حالة من العناد والمكابرة للحق والانصياع للباطل.
" ومن زاغ ساءت عنده الحسنة" الأصل في النفس وفي الفطرة التي خلق الله الناس عليها ان النفس تستحسن الحسنة، وتستسخف السيئة لكن الفطرة يمكن ان تغالط، ويمكن ان تعيش النفس حالة سطحية خطأً، بعيدة عن هدى الفطرة فتستسخف الحسنة، وتستحسن السيئة وذلك ما يفعله الزيغ عن الحق.
وتقول الكلمة أن سكر الضلالة سكر بعيد طويل المدى وبذلك تكون فيه خسارة العمر بالكامل.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولاخواننا المؤمنات والمؤمنين أجمعين. اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا، وأدم لنا يقظة الايمان وصحوة الهدى، وارزقنا نباهة العقل، ولا تصبنا بالغفلة، ولا تسلمنا للضلالة، ولا تسلبنا الذكر والمعرفة يارب يا كريم يا رحمن يا رحيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))