محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٣ - الخطبة الأولى
بالدين فأثره كبير وإن كان ارتكابا لمكروه أو تركاً لمستحب. ومخالفاتنا في الأكل، في الشرب، في اللبس، وفي أمور عادية كثيرة لتعاليم الشريعة يوقع في الضرر.
" أما أنه ليس من عرق يضرب، ولانكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب" هذا الذنب قد يكون ذنبا من نوع المخالفة للمكروه، من نوع المخالفة للمستحب، أن يأكل أكلًا مكروهاً أكله في ظرف صحي معين، هذه ليست مخالفة طبية فقط وإنما مخالفة شرعية، قد تستوجب مضاعفات صحية سيئة.
" أما أنه ليس من عرق يضرب، ولانكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب وذلك قول الله عز وجل في كتابه (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ ....) ثم قال وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذ به" عن الصادق عليه السلام.
" توقوا الذنوب فما من بلية ونقص رزق إلا بذنب حتى الخدش، والكبوة والمصيبة قال الله تعالى (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ ....)،" قد يُبتلى المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله وتلا هذه الآية (وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ ....) وضم يده ثلاث مرات ويقول (... وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ....) لو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا لما بقيت على الأرض نفس".
" إن المؤمن ليأتي الذنب فيُحرم به الرزق" رابطة يتحدث عنها الصادق عليه السلام لانعرفها تماما وهي الرابطة بين الذنب وبين حرمان الرزق، وهناك بعض الذنوب الواضح منها أنها تحرم الرزق من مثل ما يخالف تعاليم الإسلام في الجدّ والنشاط والسعي إلى الرزق.
أما أن لايتصدق فيُحرم، أن لايصل رحمه فيُحرم من درجة من الرزق فذلك ما هو غيب لايعلم رابطته الدقيقة إلا الله ومن آتاه الله علماً متميّزاً.
" كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون" أمراضٌ قديمة تُكتشف لكن ربما وُجدت أمراض جديدة لأسباب حديثة،