محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - الخطبة الثانية
٢. طلبات الجمعيات والمراكز والمؤسسات الإسلامية إنما تُقدَّم لوزارة الشؤون الاجتماعية وهي تسترشد بالمجلس في إعطاء الرأي الموضوعي في الطلبات.
والفرع الخامس مفاده هذه القضية وهي أن الطلبات المقدمة يبدي المجلس فيها الرأي. وهذه قضية تختلف تماماً عن قضية أن كل هيئة وكل حوزة يجب أن تقدم طلباً بالترخيص. القضية المطروحة هي الأولى وليست الثانية. وواضح عند المختصين أن القضية الحقيقية لا تُنقِّح موضوعها ولاتتكفل بوجوب إيجاده وإنما تثبت الحكم للموضوع على تقدير الوجود.
والمادة التي تتحدث عن الإجازات موجودة في قانون المؤسسات الأهلية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية.
ووضع الكيان الديني والحوزات العلمية دين على الجميع أن يصون حرمته ويحرص على عدم ربط مصيره بالإجازات الرسمية.
والمؤسسات الداخلة تحت طائلة الإجازة كانت ولازالت وستبقى كذلك سواء ربطت الإجازة بهذه الوزارة أو تلك، وقد يخضع أمر النظر في الإجازة لمن لايقيم للدين حرمة ويعاديه تمام المعاداة ممن يوجد في الوزارات.
٤) الموقف من المجلس الأعلى:
المجلس في نظرنا كما سبق بأقٍ على كونه مؤسسة حكومية بتصميم حكومي.
وكان المطروح ولازال هو تشكيل مجلس علمائي مشترك من الطائفتين الكريمتين يتمتع بالاستقلالية التّامة ونظامه من وضع العلماء أنفسهم.
كانت معارضتنا الشديدة للمجلس من بين مؤسسات الدولة الأخرى لكونه يتدخل في النشاط الإسلامي الأهلي ويفرض الوصاية والهيمنة عليه.
والجديد أن هذه المعارضة والمواجهة والتنديد المستمر يتوقف من هذه الجهة كما ذكرته في الإجابة الصحفية.