محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٥ - الخطبة الثانية
١. عبَّرت الفقرة بأن المؤسستين جهة الاختصاص وليس بأنهما جهة اختصاص. قالت الفقرة بأن الجهتين حهة الاختصاص ولم تعدهما جهة من جهات الاختصاص. والتعبير الثاني فيه اعتراف لغير الوزارة والمجلس بالدخول في دائرة الاختصاص الفقهي والفتوائي. أما التعبير الأول فينفي عن الآخرين في البلد هذا الوصف.
وكأن لامختص في الفقه إلا وزارة الشؤون الإسلامية والمجلس الأعلى.
ولايُدرى ما علاقة الوزارة وهي لاتشترط الاجتهاد في منتسبيها وحتى على مستوى الوزير بصلاحية الفتوى أساساً وكذلك هو المجلس الذي لم يؤخذ في عضويته ولا رئاسته شرط الاجتهاد.
ومن أين جاء حق هذا القصر لصلاحية الفتوى على كل منهما، ومصادرة هذه الصلاحية عن المتصفين بدرجة الاجتهاد فعلًا كلما وجدوا؟!
٢. ومن منطلق المرجعية الفتوائية المطلقة للمجلس والوزارة أكّدت الفقرة على أهمية التنسيق معهما قبل إصدار أي فتوى مخالفة لما استقرت عليه المذاهب. هذا ولم يأت في نظام المجلس أنه يمثل المرجعية الفقهية في البلد.
٣. ما خالف أي مذهب من الفتاوى منقسم إلى قسمين:
أ. الخارج على ضرورة المذهب. وهذا القسم لايصححه إمضاء أكبر المجتهدين فكيف بإمضاء الوزارة والمجلس؟!
ب. ما خالف فتوى المشهور في المذهب. وهذا القسم الاجتهاد فيه مفتوح لمن يتمتع بأهلية الاجتهاد، ولا حاجة لإمضاء المجتهدين الآخرين لفتوى مجتهد خرجت على المشهور.