محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٩ - الخطبة الثانية
ومن منطلق الحرص على الوحدة الوطنية ومصلحة الجميع ندعو إلى مزيد من الحوار، وإلى مزيد من الإصلاح، ورفع العوائق وتسهيل السبل لتوسُّع المشاركة واستقطابها واستيعابها، والاستفادة من كل الطاقات والقوى والمواهب والفاعليات المخلصة المنتجة في عملية بناء مشتركة رشيدة جادة واعدة .... ندعو إلى وحدة وطنية شاملة تتحمل جميع أطرافها المسؤوليات، وتستفيد من المكاسب.
٢. كاد العراق أن يحترق طائفياً، وقد حاول عقلاؤه ولا زالوا يحاولون جادِّين أن يتجاوزوا به كارثة هذا الخطر المميت.
وفي البحرين من يتعمَّد الاقتراب بواقعنا من إثم الانشقاق والمواجهة. ونداؤنا: لاتغرقوا سفينتكم الواحدة، ومن يفعل لابد أنه سيغرق مع من سيغرقون. وليس بيد طرف دائماً أن يثير العاصفة، ويتراجع بها إلى الحد الذي يريد، وفي الوقت الذي يريد.
لا تستطيع هذا التحكم السياسة في موقع الحكم، ولا الموالاة، ولا المعارضة، كما لا يضمن أحد نجاته من محرقة الفتنة الطائفية المجنونة وإن احتمى بقلعة أو اعتصم بحبل.
وإذا أسس هذا الجيل لطائفية حاقدة فإن انفجرت أي هذه الطائفية أيامه فستحرقه، وإن تأخر انفجارها فسيحترق بنارها جيل لاحق ليلعن سابقه بعد أن يُفيق على هول الكارثة، وخيانة المؤسسين للفتنة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا ومن أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات إحسانا خاصاً. اللهم أعذنا من مضلات الفتن، واجعلنا ممن أحسن العمل، ونصح، وأصلح، ودعا للهدى، وجمع الآراء والأيدي على الخير والتقوى.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)