محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٩ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
اليوم يوم ذكرى وفاة الإمام الحسن صلوات الله وسلامه عليه سبط المصطفى صلَّى الله عليه وآله.
وبهذه المناسبة الأليمة نتذكر أن أهل البيت عليهم السلام قد صالحوا وسالموا، وجاهدوا وحاربوا، وضحّوا وبذلوا، وما كانوا في سلمهم غير حربهم، ولا في حربهم غير سلمهم، كانوا دائما لله، ومن أجل الله، وعلى طريق الله.
لم يكونوا يسلّون السيف إلا اضطرارا، وما كانوا يستكينون في أي ظرف من الظروف، يحميهم من ذلك العزة بالله وحده.
ما كانوا في صلحهم ليستكينوا، وما كانوا في حربهم ولا نصرهم ليستكبروا، وهذا هو المسلم، وعلى هذا الطريق لابد أن تكون شيعتهم وإلا فليسوا هم بشيعة.
الشيعة وإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام:
تلقى أتباع أهل البيت عليهم السلام منهم الأمر بإحياء ذكرهم، وما كان ذكرهم في أنفسهم ولأنفسهم ليهمّهم أحياءاً فضلا عن كونهم قد انتقلوا إلى جوار ربهم.
وإنما كان أمرهم بإحياء ذكرهم لأن في ذكرهم ذكر العقيدة، حياة الدين، حياة المؤمنين.
ذكر أهل البيت عليهم السلام وهم الثقل الأصغر بعد القرآن الكريم، الذي هو الثقل الأكبر، مرهون به بقاء الإسلام، ولذلك كان أمرهم بإحياء ذكرهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وبقي الشيعة أوفياء لدينهم بإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام.