محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠ - الخطبة الأولى
هناك نصوص تجعل المعروف قاعدة.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ ....) ٤.
وعن علي (ع)" ابذل معروفك للناس كافّة فإن فضيلة المعروف لايعدلها عند الله سبحانه شيء" ٥.
" قال رجال عند الحسين عليه السلام: إن المعروف إذا أُسدي إلى غير أهله ضاع، فقال الحسين عليه السلام: ليس كذلك، ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر تصيب البرّ والفاجر" ٦.
الرجل يشقّ الشارع، ويقيم الجسر، وينشئ المدرسة والمستشفى، ومثل هذه المرافق قد يستفيد منها البر والفاجر، ولا تمنع استفادة الفاجر من مثل هذه المرافق من إقامة هذه المشاريع وتبنيها، فإن هذه المشاريع مطر من مطر الخير، والمطر قد يصيب وابله البر والفاجر.
" عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال أخذ أبي بيدي الذي هو الإمام جعفر الصادق عليه السلام ثم قال للإمام موسى الكاظم-: يابني إن أبي محمد بن علي عليهما السلام أخذ بيدي ٧ وقال: يابني افعل الخير إلى كل من طلبه منك، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه، وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله ..." ٨.
سئل رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحبُّ الناس إلى الله؟ قال أنفع الناس للناس" ٩ عن الصادق عليه السلام.
هذه الكلمات عنهم عليهم السلام تعطينا قاعدة في صنع المعروف، وأن الأصل في الإنسان المسلم أن يكون مصدرا للمعروف، وأن يجري على يده المعروف.
المعروف إلى غير أهله: