محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧ - الخطبة الأولى
والبرهان، عن قاعدة الاستضاءة بنور القرآن والسنة، بنور الله سبحانه و تعالى نفس يستبد بها الهوى والشيطان.
" الهوى صبوة" كما في الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام.
الهوى، مجرّد ميل، مجرد رغبة، مجرد قوة ضاغطة بلا دليل، بلا برهان، الهوى ميل نفسي، لايطلب بيّنة، ولايلجأ إلى دليل، وإنما هو طاقة تسوق النفس في اتجاه معيّن، هذا الاتجاه يُعاكس العقل، ويعاكس المصلحة، وينتهي بالنفس إلى الهلاك.
" إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه" ٦ عن الرسول (ص).
" الهوى هوى إلى أسفل السافلين" عن علي (ع).
سقوط، الهوى يأخذ بالنفس إلى سفل، إلى انحدار على خلاف ما هو أمر الدين والعقل والرشد.
آثار:
" آفة العقل الهوى" عن علي (ع).
كل لحظة يحكّم فيها الإنسان هواه يخسر فيها من عقله.
" الشهوات سمومات قاتلات" عنه (ع).
الهوى يأخذ بالإنسان على طريق الشهوات، على طريق الرغائب، فهو حالة ضعف في النفس تستجيب من خلالها إلى الشهوة من غير دراسة، من غير تقييم. وهذه المتابعة للشهوات سمومات قاتلات، تقتل الروح، تقتل البعد المعنوي، تطفئ نور الهدى في الذات، تثلم من قابلية الإرادة الخيّرة، من قابلية الصمود، من قابلية المقاومة. تُبعّد عن الله سبحانه و تعالى.