محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٣
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا إله غيره، ولا ربَّ سواه، ولا شريك يُعادله، ولا شبيه يُشاكله، ولا شيء يُضارعه، ولا أحد يضاده، ولا مَنْ يقاوم قدرته، ويناهض قضاءه، ويقف أمام مشيئته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وتقديم مقتضاها ٢٥ على مرضاة النفس ومشتهاها، وعلى راحتها ومبتغاها؛ فإن النفس لو عَقِلت لما فارقت وهي الحريصة على خيرها طريق التقوى، وما ركبت دون جادّتها طريقاً؛ فما من خير يُنال كما يُنال عن طريق التقوى، وما تُوقّي من شر عظيم كما يُتوقى منه بطريق التقوى، وما من نفس أحياها شيء كالتقوى، أو هدمها كغيابها عنها، وما من مجتمع يستقيم كما يستقيم بها، أو ينحرف كما ينحرف لتخلّفه عنها.
اللهم إنا نعوذ بك من نفسٍ لا تقوى لها، ومن قلب لا نور له، ومن روح لا معرفة لها، ومن شيطان مُضِلٍّ، وهوى جامح، وزيغٍ عن الحق، ونسيان للعاقبة.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر