محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥١ - الخطبة الأولى
فلانٌ لا أرتاح له كثيراً، بيني وبينه شيء، تحدث منه الزلّة التي تفضحه يكون في ذلك يوم عيد لي، وهنا تخاطبني كلمة علي عليه السلام:" لاتفرح بسقطة غيرك فإنك لا تدري ما يحدث بك الزمان".
حديثان أخيران:
" حسب ابن آدم من الإثم أن يرتع في عرض أخيه المسلم" ٢٣.
يتّخذه كأنه حقل، ويقوم بدور الدّابّة في الأرض الخضراء، يرتع فيها، ويأكل منها، يقوم بعملية تصفية لعرض أخيه وشرفه وسمعته.
" مرّ عيسى عليه السلام مع الحواريّين على جيفة" فقال الحواريّون: ما أنتن ريح هذا الكلب" فقال عيسى عليه السلام ما أشدّ بياض أسنانه" ٢٤.
انظروا إلى الحسنات، انظروا بنظارة بيضاء للحياة، للأشخاص لا ينبغي أن يغلب عيب أحدنا على شخصيته في نظر الآخر. هذه الشخصية فيها حسنات، فيها أبعاد إيجابية، فلا تغفل الأبعاد الإيجابية لبعد واحد فيه نقص من أبعاد شخصية أخيك.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
ربّنا أوسع علينا من رحمتك في الدنيا والآخرة، ولقّنا خيرهما، وادفع عنّا كلّ شر، وارفع عنا كل بلاء، وأنزلنا من كرامتك منازل الأولياء يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩))