محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٨٩) ٢٣ محرم ١٤٢٦ ه- ٤ مارس ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
دين التواصل لا التقاطع- أسرتان- العراق- االأمن والاعلام
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها، وسخر الشمس والقمر، ومدَّ الأرض ومهّدها، وأرسى جبالها، وأجرى أنهارها، وأحياها وباركها.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله والاستقامة على دينه، والاستعداد ليوم لقائه، ولاعّدة ليوم المعاد بعد رحمة الله كقلب سليم عابد لله وحده، غير مشرك به غيره، فالجدَّ الجدَّ في طلب سلامة القلب، وخلوص النيّة، وطهر السريرة، والانصراف إلى الله عمن عداه، والاستغناء به عمن سواه.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من كلِّ شرك، وأنقذنا من الإثم ما ظهر منه وما بطن، وغفر الله لنا ولهم إنه غفور رحيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد وأبلغ بإيماننا أكمل الإيمان، وبيقينا أفضل اليقين، وبنيتنا أحسن النيات يامنان ياحنان ياكريم.
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات فإطلالة سريعة على بعض من نصوص الإسلام تعطي صورة واضحة عن كون هذا الدين العظيم دينَ التواصل لا التقاطع، وأنه يدفع في اتجاه العلاقات الإنسانية الكريمة المثمرة على مختلف الأصعدة، وأن الأصل