محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايضرُّ مع رحمته ضارٌّ، ولاينفع عند نقمته نافع، ولامؤثِّر على مشيئته، ولا رادَّ لإرادته، ولامُعطِّل لقدره. خالق غير مخلوق، قاهر غير مقهور، رازق غير مرزوق، لاملك إلا ملكُهُ، ولاتدبير إلا تدبيرُه، ولا أمر إلا أمره، ولاحول ولاقوة إلا به.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله اتقوا الله، وخافوا عدله، واخشوا سطوته، واطلبوا رحمته، ولاتتعرّضوا لسخطه، وتوسَّلوا إلى رضوانه بطاعته، وفرُّوا من عقابه بتجنُّب معصيته؛ فلادافع ولامانع من أمر الله، ولاشفاعة لأحدٍ عنده إلا بإذنه. ألا وإنّي أوصي نفسي المقصِّرة وإيَّاكم بتقواه قبل حلول غضبه، واستحقاق أليم عذابه، والطرد من رحمته.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وذدنا عن موارد الهلكة، وجنِّبنا مواطن السوء، وأنقذنا من ورطة المعصية، ووفّقنا لدوام وإخلاص الطاعة ياكريم يارحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.