محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٧ - الخطبة الثانية
شعار الديموقراطية تستعمله أمريكا في البلاد العربية والإسلامية لخلق بديل من أصحاب الاختصاصات والثقافات الطموحين للمناصب، والذين تغريهم الدنيا، إن أمريكا تصنح حكومات بديلة، وتُحضّر للمستقبل، وتُهدّد بهذه الحكومات التحضيرية كل الحكومات القائمة بالفعل. لتستمر في إعطاء التنازلات، وتقدم كل عزيز على الأمة في سبيل البقاء.
٣. وكلما عزلت أمريكا زعيماً عربيّاً أو مسلماً عزلته الأنظمة، وكلما أمرت بالاشتراك في حرب بلد تمّت المشاركة مكشوفة أو مستورة بحسب اختلاف المواقع وحسبما ما يتم من اتفاق مع السيد الآمر.
ودور النصرة للزعيم المنكوب والقطر المستهدف هو النصحية بالاستسلام، والتزام الأدب الجمّ مع أمريكا، والاستجابة الكاملة للرغبة الأمريكية بالطريقة التي تنال موافقة السيد الكبير، والتي قد تعفي الضحية من أخذ الذي فيه عيناه.
٤. أترى أن قضية رفيق الحريري تأخذ كل هذا الامتداد، وتُحدث كل هذا الزلزال، ويشترك الجميع في طلب الثأر من الفاعل، ويُضحّى بسوريا الشقيقة كل هذه التضحية لولا أن المحرك للقضية هي أمريكا التي نصّبت نفسها وليّاً على القتيل، وولياً على لبنان، ووليّاً على الأمة، وليّاً أصليا في طلب الثأر؟
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم انصر دينك وأولياءك، واخذل أعداءك ومناوئيك، وأعزز أمة الإيمان، وأذلّ الكفر وأهله، والنفاق وأهله، ياقوي ياعزيز، ياعلي ياقدير.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
---------------------------------------