محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٥ - الخطبة الثانية
نريد من المرأة موقفاً صريحاً ومكثّفا وأن تكون كثافة تواجدها وحضورها في المسيرة أكثر من كثافة وتواجد الرجل.
والمسيرة لاتعني حرباً مفتوحةً مع الحكومة. ولسنا على خط المواجهة الساخنة، ولكنه الواجب الحتمي الذي لامفرّ منه، والذي نسترخص في سبيله أي شيء.
والمسيرات الحقوقية الدينية والدنيوية في نظرنا ضرورة، وليست هواية، وهذه واحدة من المسيرات الضرورية.
وأنا أسأل: كيف صارت ساحتنا ساخنة كثيراً؟ لماذا ساحتنا ساخنة في الكثير؟ إنه موقف الحكومة الذي يدفع في هذا الاتجاه.
المشكلة بعد المشكلة، وكل يوم تفتح حرباً، وكل يوم تُدخل البلد في مضيق، فمن مسألة الدستور، إلى مسألة التمييز، إلى مسألة التجنيس، إلى مسألة البطالة .. إلخ ..
وتأتي الآن القوانين الجهنمية الظالمة وآخرها هذه المحاولة وليست الأخيرة، هذا الموقف الحكومي هو الذي يوقد ويشعل الساحة، ويستغرب المرء كثيراً لبلد يريد أن يهدأ، لساحة تريد أن تهدأ، لانعطافة حدثت وبشّرت بحالة استقرار وأمن وإخاء ومحبة كيف يعقبها هذا الزلزال المتواصل، وهذه التحديات المتوالية التي لن تترك للحكومة صديقا على هذه الأرض إلا من قلّ.
نصيحتي للحكومة أن تصالح شعبها لا من خلال الكلمة فقط، وإنما من خلال الموقف، وإن الشعب لأسرع في الاستجابة إلى الخير من الحكومة لو جرّبت.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. واغفر لنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعل حبنا لمن أحببت وما أحببت، وبغضنا لمن أبغضت وماأبغضت، وسعينا لما رضيت، ونفرتنا وفرارنا مما كرهت، وتوكلنا عليك وثقتنا بك، وارزقنا خير الدنيا والآخرة وجنبنا شرهما ياأرحم من كل رحيم، ويا أكرم من كل كريم.