محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧١ - الخطبة الثانية
أي تحسين لوضع المرأة؟! هو تحسين على الطريقة الأمريكية، ومن منطلق النظرة الأمريكية وبما ينقل الساحة كل الساحة إلى الرؤية الأمريكية
يبدو أن المرأة المسلمة محظوظة جداً دون أخيها الرجل في السياسة الأمريكية. أتصدّقون؟! أتطمئن المرأة لأمريكا، التي تستولي على أرض العراق، وتستولي على أرض أفغانستان، وتقف مع إسرائيل، وتحكم الطوق على البلاد الإسلامية، وتفرض هيمنة حكومات عميلة كثيرة على أرض الإسلام، أتطمئن المرأة المسلمة أن أمريكا تقف معها في خندق واحد ضد أخيها الرجل المسلم، ضد زوجها المسلم، وضد ابنها المسلم حرصاً على مصلحتها؟!
إنَّ قانون الأحكام الأسرية كما يريدونه لا كما نريده بضمانات كافية يعني تأهلًا للمؤتمر القادم، ويعني طلب تزكية من أمريكا، وطلب شهادة شرف، وشهادة تقدُّم، لأننا سنكون قد سبقنا البلدان الأخرى في الأخذ بالمرأة في الاتجاه الغربي، وسبقنا البلاد الأخرى على خط التشريعات الغربية، وطرد القرآن من المساحة المتبقية في حياة المسلمين.
الضمانات المطلوبة
أ- ليست أكثر من ثلاث ضمانات:
١. ينشأ القانون شرعياً ويبقى شرعياً.
٢. شرعيته بموافقة المرجعية الدينية العليا واخترنا أن تكون المرجعية في النجف الأشرف عليه ابتداءً وعند أي تغيير ولو طفيف لا بموافقة المؤسسة التشريعية الوضعية. فإن موافقة المؤسسة التشريعية الوضعية على أي تغيير واضحٌ جدا أنها لاتمثل حكم الله، وأي مجلس وطني لايمثل مرجعية دينية لأي فرد مسلم. وترك مصير القانون بيد أي مؤسسة وضعية معناه توقيعٌ منّا على مجافاة الإسلام، على مجانبة الإسلام، على إدارة الظهر للإسلام.