محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٣ - الخطبة الأولى
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا ومن كان له حق خاص علينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وصلِّ على محمد وآله الطاهرين الأبرار الميامين ياكريم يارحمن يارحيم.
[حديث في الذنوب ٨]
أما بعد فهذه تتمة قد تكون الأخيرة للحديث في موضوع الذنوب تحت عنوان المكفّرات:
ولقد عدَّت النصوص كثيراً من المكفّرات نأخذ منها العدد القليل من الأمثلة والتي لاتصل إلى حد الاستيعاب.
ورحمة الله تفتح على هذا الإنسان الخطّاء أبواباً لاتعد من أبواب الفرج، ومخارج مما يقع فيه من خطأ ومحذور وزلل، إنقاذاً له من سوء المصير، وقبح المنقلب وهو القائل عزّ من قائل: (.... وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) ١.
ونقف من المكفّرات على مايأتي مكتفين كما سبق- بأمثلة من النصوص، وذكر بعض من المكفرات لضيق الوقت:
١. العقوبة في الدنيا
والعقوبة في الدنيا تأتي مكفّراً من مكفّرات الذنوب لهذا الإنسان، ونحن نعرف أن الذنب يأكل من خير النفس للانسان، ويأتي على كثير من صفاء روحه ونقائها، ويهدم منه دينه، وينحرف به عن جادّة الاستقامة.
ودور المكفّرات أنها تعيد النفس إلى نصابها، وتأخذ بها من جديد على الطريق، فقد يكون من المكفّرات مايستقبله الإنسان بهلع وجزع، إلا أنه لو انكشف له الغطاء لوجد فيه رأفة ورحمة بالقياس إلى ما قد يواجهه هذا الإنسان من كوارث أخروية لاتعدلها كوارث.