محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٠ - الخطبة الثانية
الطريق الصحيح. وهذا الاستفتاء يأخذ بيدهم وفي طريقة اختلاسية إلى أن يسلكوا مسلك المعترض على الشريعة، والاعتداد بالرأي في قبال حكم الله تبارك وتعالى.
والنتيجة لو أتت الإجابة من طلاب الخامسة عشرة بأني لا أوافق بشدة على أن يكون القانون مستمداً من أحكام الشريعة، لأُلغيت الشريعة؟!
هذا خطاب للمجتمع الاسلامي الإيماني؟! وهكذا قال الله تبارك وتعالى عن أحكامه أن استفتوا عليها في بلاد الاسلام طبقة سنّ الخامسة عشرة، أو حتى طبقة الستين سنة؟!
في نقطة اخرى من الاستبيان: في رأيك من الجهة المخولة باعداد قانون الاحكام الأسرية؟ ثلاثة فروض: مجموعة من الفقهاء الشرعيين وعلماء الدين من المذهبين، هذا احد الفروض الذي قد يختاره الطالب أولا يختاره، الفرض الثاني قانونيون وحدهم وبعيدا عن شرع الله، الفرض الثالث لجنة مشتركة تشكل من اعضاء من الفئات السابقة بالإضافة الى اعضاء المؤسسات المجتمع المدني بما فيها من المؤسسات النسوية العلمانية، وغيرها من المؤسسات العلمانية الأخرى.
ما دخالة مؤسسات المجتمع المدني في تحديد أحكام الشريعة إذا كانت هذه الاحكام هي المطلوبة؟ ولكن الشعار المرفوع وراءه مضمون آخر، ويتمسح بالاسلام من أجل التمرد على الاسلام.
وأقول إذا أردتم استفتاء في الموضوع، وكانت الاحكام الشرعية قابلة للاستفتاء وهي ليست قابلة لذلك في بلد اسلامي إيماني إذن فلتستفتوا الشعب في الدستور، وفيما تمارسونه من تمييز طائفي، ومن تجنيس جائر، ومن نهب للأراضي، ومن مظالم كثيرة.
وإذا كان الاستفتاء الشعبي معتمداً لديكم فإنَّ الشارع الإسلامي وهو الشارع الواسع الذي تعرفونه مستعدٌّ في أي لحظة أن يخرج تحت السماء بعشرات الألوف ليقول لكم: لا عدول عن الشريعة ٤١.