محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٧ - الخطبة الثانية
مررت في المجلس الوطني، قانون المؤسسات السياسَّية قد مرِرّ، وفي فرصة أخرى يمكن أن يمرر قانون الإرهاب، ويمكن أن يمررأيّ قانون آخر، وهناك أصوات تشترى. أفيؤمن على دين الله مثل هذا الوضع؟
ومواد الدستور فيماعدا ما نصّ على أنه غير قابل للتعديل والتغيير آليه تعديله يسيرة. ما أسهل ان يحصل التعديل على الثلثين فلو كان مجلس نيابي وحده لامكن أن يحصل على نسبة الثلثين في بعض المواقع وكيف وأن المجلس يضمّ أربعين صوتاً تضمنها الحكومة؟! فأيُّ ضمانة في هذا الأمر حتّى لايتغير الحكم الشرعي اليوم في هذا القانون إلى حكم غير شرعي غدا؟ وكم من قانون جائر يمررّ في المجلس النيابي بأغلبية الثلثين وأكثر من نسبة الثلثين.
وقالوا إنه سيولد شرعيا وسيستمر شرعيا لا يخالف الشريعة في شيء، ولكن لا نعطي ضمانة دستورية غير قابلة للتغيير توثق هذا الوضع. والجواب ألم تنفضح للشعب قيمة مثل هذه الوعود؟! أولم يمثل الاعتماد على هذه الوعود كارثة؟!
وقالوا إنه لن يخالف الشريعة ولكن نرفض أن يربط إقراره وتغييره بجهة دينية مرجعية. ونقول أليس هذا القول مع هذا الرفض من اللعب على الذقون، ويدلل على أن مثل هذه الوعود لتمرير المشروع، ثم مجانبة الشريعة؟!
وقالوا إنما يكون التغيير القانوني بالراجح الشرعي، ونسأل من المعين للراجح الشرعي؟ النيابي هو الذي يعين هذا الراجح الشرعي ليعطي نفسه وزن الحاكم على الفقهاء، والمرجح لرأي على ثان من آرائهم؟!. إنها مجموعة مغالطات وآراء متهافتة يراد لها أن تستغفل الرأي العام وتمرر عبر الضوضاء الإعلامية المصطنعة مشروعا يستخفّ بحلال الشريعة وحرامها وينتهك حرمتها في مساحة من أكثر المساحات احتياطاً وتحرجا في موازين الشريعة وفي حياة المتشرعة.