محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٢ - الخطبة الأولى
منه ٢٣ انكشفت تلك الجُنن عنه ٢٤، ويبقى مهتوك السّتر، فيُفضح في السماء على ألسنة الملائكة وفي الأرض على ألسنة النّاس ...." ٢٥ الإسلام مدرسة عملاقة، ذات أصول خلقية نابتة وثابتة وأصيلة، مدرسة رسم منهجها الله تبارك وتعالى.
في الحديث عن علي (عليه السلام):" ما من عبد إلا وعليه أربعون جُنة حتى يعمل أربعين كبيرة، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن" ٢٦ فلو أخذنا بالحديثين مجتمعين لوجدنا أن إعابة المؤمن للمؤمن وكشف ستره يُساوي ارتكاب أربعين كبيرة في هذا الأثر.
الإنسان في شخصيته في ظل الحضارة المادية وفي ظل قيمها وعلى مسار مطامعها لايُساوي ذبابة. أما عند الله فقد خلقه كريماً، وكلما اتقى ازداد كرامة، ولكل مؤمن كرامة.
" للمؤمن اثنان وسبعون سترا ٢٧ فإذا أذنب ذنبا انهتك عنه ستر ٢٨ فإن تاب ردّه الله إليه وسبعة معه" ٢٩ تكريم له. ما أرحمك يارب، ما ألطفك بعبادك، ما أكرمك.
٤. عصمتك لا تهتكها
" ثلاث من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم ٣٠ ومن كل بلية: ٣١ من لم يخل بامرأة ليس يملك منها شيئا، ٣٢ ولم يدخل على سلطان، ٣٣ ومن لم يُعِن صاحب بدعة ببدعته ٣٤" ٣٥.
عن الصادق (عليه السلام):" إن صلة الرحم والبر ليهوّنان الحساب ٣٦ ويعصمان من الذنوب ٣٧" ٣٨.
وعن علي أمير المؤمنين عليه السلام:
" لولم يرغب الله سبحانه في طاعته لوجب أن يطاع رجاء رحمته، لو لم ينه الله سبحانه عن محارمه لوجب أن يجتنبها العاقل" ٣٩ هذا باب عصمة يدخله العبد برجاء رحمة الله.