محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٧ - الخطبة الثانية
ولابد من الاسترجاس المعنوي والتحريمي للبضائع الإسرائيلية التي يراد لها أن تغرق أسواق المسلمين لتتحول إلى أسلحة فتاكة تمطر بلدانهم ورؤسهم، وإلى خطط تخريبية تفسد أبناءهم وبناتهم، وتغزو عقولهم وقلوبهم، وتقضي على منابع العزة والكرامة والشهامة والسؤدد في حياتهم ووجودهم.
زلزال شبه القارة الهنديّة
١. كوارث لابد أن يكون فيها لأخوّة الدين، والضمير الإنساني، وروح الرحمة والتعاطف البشري حضورها الفاعل فيها، وأن لايسلم المنكوبون لنكبتهم ماأمكن أن يغاثوا، والكوارث ليست حكراً على بلد دون بلد، ولا على أمة دون أمة. فلتهب حكومات وشعوب الأمة المسلمة قبل غيرهم للنجدة والتخفيف من آلام أخوان لهم في الدين أو نظراء لهم في الإنسانية. ولايضيع الله أجر من أحسن عملًا.
٢. ونحن نجد كثرة وتلاحق الزلازل المدمرة والأعاصير الكاسحة، وفوران البراكين الطاغية والإنسان المنتفخ المغرور يقف مكتوف اليدين وحضارته العملاقة كما يقول عنها تبقى عاجزة عن المقاومة وكل الإرادات تصمت وتخسأ دون أن تتحدى الإرادة الإلهية المطلقة وأمريكا فرعون الأرض يصيبها ما يصيب بلاد المستضعفين ولاشماتة. والدروس الإلهية تعم المؤمن والكافر، والبر والفاجر- فتصاب بهلع شديد ولاتملك أن تحرك ساكناً أمام قدر الله.
كثرة الحوادث الطبيعية المرعبة وانتشارها وعجز الإنسان أمامها لابد أن يذكر بحقيقة أن لا إله إلا الله، وأنه الملك الحق، وأن إرادته ماضية، وقدره جار، وعلى الإنسان أن يُقلع عن غروره واستكباره الكاذب ويستكين مختاراً لإرادة الله في التشريع كما هو مستكين مقهوراً ومضطراً لإرادة الله في التكوين، وأن يُدخل في حسابه حقيقة (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ