محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٥ - الخطبة الثانية
حين تأتي متأخرة وفي غير وقتها تفقد كثيراً من جدواها ورفع الشيء بعد وضعه أصعب من منعه ودفعه.
وموقف المبادرة بالاحتجاج وبيان الرأي واتخاذ جميع الخطوات السلميّة الممكنة والمشروعة وبدرجة من الجدية والإصرار الكافيين وبصورة شعبية واسعة خير مايتّقى شر التعسف للقوانين الجائرة التي يراد إصدارها وللمشاريع المناهضة لمصلحة الشعب والمضرة بدينه أو دنياه.
وتأخر المعارضة بالدرجة الكافية والواسعة لطريقة صدور الدستور، ولقانون الجمعيّات مثلا موقف غير مبرّأ من قصور وتقصير. فمجيء المعارضة دائما بعد تحقق المحذور يخلق صعوبة أمامها في رفعه والتخلي، والوقاية خير من العلاج.
٣) ومن اللعب على الذقون أن يرفض مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى المجلس ليعدل القانون القديم بصورة تحمل مساوئ المشروع المذكور أو تزيد عليه. وليسمح لي المجلس أن أقول بأن أمانته في قضايا الشعب لم تثبت كفاءتها للحد المطلوب لحدّ الآن، وعلى الشعب أن يكون حاضراً للدفاع عن قضاياه بكل الطرق السلمية المتاحة. وينبغي جدا أن تقوم الجمعيات الأهلية السياسية عملية الاحتجاج بشكل منظم ومدروس.
التشريع للأسرة
١. التشريع للأسرة جائز، وناجز ولاينتظر أحد من البشر أن يضعه. التشريع الإلهي للأسرة موجود وحاصل. ثم إن شعار أسرة آمنة وطن آمن لايحققه تشريع كتشريع الله العدل الحكيم، وقد شقيت الأرض وأهلها بكل التشريعات الوضعية المجافية لشريعة الله، المعادية لدينه، الخارجة على طاعته.
وشقاء الأسرة في المجتمعات المسلمة للبُعد في الفهم وفي مقام العمل بمسافات شاسعة عن الإسلام في أحكامه ومفاهيمه ومقاصده وآدابه وؤاه وتخطيطاته.